المدارس على الأبواب و مؤسسات الدولة تدعم موظفيها .. فماذا أعدّت شركة المطارات للعاملين؟

المدارس على الأبواب و مؤسسات الدولة تدعم موظفيها .. فماذا أعدّت شركة المطارات للعاملين؟
مصطفى سليمان
في الوقت الذي بدأت فيه مؤسسات حكومية أخرى التحرك لمساندة موظفيها بمنح ومساعدات لمواجهة أعباء العام الدراسي الجديد يقف العاملون بشركة مطارات السودان المحدودة أمام السؤال ذاته الذي يطرح نفسه بصورة أكثر إلحاحاً:
ماذا عن أبناء العاملين بشركة المطارات؟
المسألة لم تعد رفاهية ولا طلباً لامتياز استثنائي. إنها أعباء معيشية حقيقية في ظل غلاء طال كل شيء تقريباً فيما أصبح التعليم نفسه عبئاً مالياً يفوق قدرة كثير من الأسر إن لم يكن كل الأسر .
فرسوم تسجيل طالب واحد قد يكلف بين 200 و 250 دولاراً في بعض المدارس. وهذا قبل أن تبدأ فاتورة الكتب والزي المدرسي والمواصلات وبقية الاحتياجات.
فإذا كانت مؤسسات الدولة قد رأت أن موسم المدارس يستحق منحاً ومساعدات للعاملين بها فلماذا لا تتحرك شركة مطارات السودان بالقدر نفسه تجاه منسوبيها؟
إن السؤال هنا ليس: هل تستطيع الشركة تقديم منحة؟
بل: هل وضعت الشركة العاملين وأسرهم ضمن أولوياتها الاجتماعية في هذه الظروف؟
إن العامل الذي يعمل في المطارات لا يواجه ظروفاً عادية. كثير من العاملين ظلوا يؤدون مهامهم في ظروف الحرب وتعقيدات التشغيل وضغوط الحياة اليومية. ومن حق هؤلاء أن يروا انعكاساً عملياً لتقدير المؤسسة لهم عندما تأتي واحدة من أكثر المواسم ضغطاً على الأسر السودانية.
منحة مدرسية للعاملين لن تحل الأزمة الاقتصادية ولن تعالج ارتفاع تكلفة التعليم لكنها ستبعث برسالة واضحة مفادها أن المؤسسة لا ترى العامل مجرد رقم في كشف المرتبات.
وهنا نضع السؤال أمام إدارة شركة مطارات السودان المحدودة بكل وضوح:
هل ستبادر الشركة بصرف منحة أو دعم تعليمي للعاملين لمواجهة موسم المدارس ، أم أن أبناء العاملين سيبقون خارج حسابات الدعم بينما تتحمل الأسر وحدها فاتورة تعليم أصبحت أثقل من قدرتها؟
المدارس على الأبواب .. والكرة الآن في ملعب الإدارة …



