عثمان ميرغني يكتب: مطلوب اسم للمولود المنتظر

مطلوب اسم للمولود المنتظر
عثمان ميرغني
المرأة التي تبدأ الإحساس بحركة الجنين في بطنها، ورغم علمها بمترتبات مكابدة آلام الحمل وتوابعه، تحمل أيضاً في قلبها شوقاً كبيراً وترقباً للحظة الميلاد، والتي ينمو الطفل بعدها مع الأيام والسنوات، ويتجدد في كل عام ترقب المستقبل (الليسه سنين بعاد).
كذلك الأوطان؛ عندما تشعر بالحركة في جوفها المظلم، وتبدأ الإحساس بنبض قلب الجنين المنتظر، تترقب الشعوب لحظة الطلق وصرخة الميلاد بآمال عراض، ترنو إلى طفل يبدأ رحلة العمر وينمو مع الزمن.
نحن الآن في خواتيم العام 2026؛ السودان يحس بحركة الجنين المرتقب من رحم “الحوار السوداني”.. كل فرد من الشعب السوداني يتشوق لسماع صرخة الميلاد، التي تدشن بدايات جديدة وتفتح الأبواب على مستقبل واعد زاهر.
للأمة السودانية جذور متينة ضاربة في أعماق التاريخ، منها يستمد الشعب قدرته على الحياة والاستمرار في النمو والتجديد.
يجب أن نحول الحوار السوداني إلى فرصة لتجديد خلايا التفكير ومنهج العمل العام لبناء دولة السودان الحديث.
المولود الذي يتطلع إليه الشعب السوداني يجب أن يحمل اسمه..
لنختر له اسماً يحمله ويشبّ به؛ وكلما زاد العشم في قادم جديد يحمل البشريات، تطلعت الأم والأسرة إلى المستقبل بفأل حسن تستدنيه بتخير اسم فيه الفأل الحسن..
فأل يجعل المهنئين يوم ميلاده يقولون: (إن شاء الله شايل اسمه).
شعب السودان يحتاج الآن أن يتفاءل بوطن جديد يترقب ساعة ميلاده، فلنبحث عن اسم فيه من الفأل الحسن للمولود الجديد.
ما الاسم الذي ترشحونه للدولة الجديدة التي تنبت في تربة الحوار السوداني، وتتشرب بعافية التراضي والإرادة الصادقة لبناء وطن مترف بالعلم والعمل؟


