الجيش السوداني يحاصر المعقل الأخير لقوات الدعم السريع في كردفان
تراجع قوات الدعم السريع إثر حصار الجيش لمعقلها الأخير بكردفان

تواصل القوات المسلحة السودانية تنفيذ استراتيجيتها الهجومية الشاملة في المحور الغربي للبلاد، حيث تمكن الجيش السوداني من تضييق الخناق بشكل حاسم على المعقل الأخير التابع لقوات الدعم السريع في إقليم كردفان. ويأتي هذا التقدم الميداني البارز تتويجاً لسلسلة من العمليات البرية الواسعة والضربات الجوية الموجهة التي هدفت إلى تفكيك البنية التحتية والعسكرية للمجموعات المسلحة في المنطقة.
تطويق المعقل الأخير وقطع خطوط الإمداد
أوضحت التقارير العسكرية الواردة من جبهات القتال أن الوحدات المتقدمة للجيش السوداني، مسنودة بفرق المدفعية الثقيلة، نجحت في فرض طوق أمني محكم حول الجيوب المتبقية للقوات المضادة. وتعتمد القيادة العسكرية على تكتيكات الحصار المدروس لاستنزاف قدرات الفصائل المسلحة قبل الشروع في عمليات الاقتحام النهائي، لتقليل الخسائر في صفوف المشاة وحماية البنية التحتية.
وقد أسفرت خطة خنق المعقل الأخير لقوات الدعم السريع في كردفان عن تحقيق الأهداف العملياتية التالية:
- إحكام السيطرة التامة على المنافذ الاستراتيجية لمنع تسلل أو هروب العناصر المسلحة المحاصرة.
- قطع خطوط الإمداد اللوجستي والعسكري التي كانت تربط هذا المعقل بمحاور القتال في دارفور.
- تنفيذ ضربات استباقية بالمدفعية والطيران المسير لاستهداف مراكز القيادة والسيطرة المتبقية.
- تأمين القرى والمناطق المحيطة بالمعقل لتوفير ممرات آمنة لحماية المدنيين المتواجدين في مناطق التماس.
الأهمية الاستراتيجية لحسم معارك كردفان
يُجمع الخبراء العسكريون على أن سقوط المعقل الأخير لقوات الدعم السريع في إقليم كردفان سيمثل نقطة تحول جوهرية في مسار الحرب الدائرة بالسودان. إذ تعني السيطرة الكاملة على الإقليم عزل ولايات دارفور جغرافياً وعسكرياً عن وسط وشرق البلاد، مما يحرم القوات المضادة من عمق استراتيجي هام استخدمته طوال الأشهر الماضية لتمرير الأسلحة والعتاد وتجميع المقاتلين.
وتهيء هذه التطورات الميدانية المتسارعة المسرح العملياتي لإعلان إقليم كردفان منطقة آمنة بالكامل وخالية من التواجد العسكري المضاد. وتستعد القوات النظامية حالياً لتنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق داخل الأحياء والمناطق المحررة لضمان خلوها من أي خلايا نائمة أو مخلفات حربية، تمهيداً لعودة مؤسسات الدولة واستئناف الحياة المدنية، مما يعزز من الموقف التفاوضي والميداني للحكومة السودانية في المرحلة المقبلة.


