السعودية تشكو الدعم السريع للأمم المتحدة
تداعيات قصف قافلة إغاثة سعودية في مدخل مدينة الأبيض بشمال كردفان

قدمت المملكة العربية السعودية شكوى رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، متهمة قوات الدعم السريع بالمسؤولية المباشرة عن استهداف شحنة مساعدات إنسانية تابعة لها في السودان. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية على خلفية هجوم جوي استهدف قوافل الإغاثة في ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن خسائر مادية في الإمدادات المخصصة لدعم مشاريع الأمن الغذائي.
تفاصيل الهجوم وخسائر القافلة الإغاثية
أوضحت الرسائل الرسمية المتطابقة التي وجهتها الرياض للأمم المتحدة، أن قافلة المساعدات المُقدمة من “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”، والتي تُشرف على توزيعها منظمة “الاغتنام للتنمية البشرية”، تعرضت لقصف مباغت بطائرة مسيرة. ووقع هذا الهجوم بالقرب من مدخل مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، وذلك في منتصف ليل السابع عشر من شهر أغسطس 2026.
وأسفر الاستهداف الجوي للقافلة الإغاثية عن سلسلة من التداعيات المادية، أبرزها:
- احتراق وإتلاف نحو 1150 سلة غذائية كانت مخصصة للمدنيين المتضررين في المنطقة.
- تدمير المقطورة التابعة للشاحنة الناقلة للمواد الإغاثية بشكل كامل نتيجة الضربة.
- نجاة الطواقم المرافقة وعدم تسجيل أي خسائر أو إصابات بشرية جراء هذا الحادث.
- تعطيل جزء من إمدادات المرحلة الثالثة لمشروع دعم الأمن الغذائي في السودان.
تأكيدات سودانية ومطالبات بحماية الإغاثة
استندت السعودية في شكواها الأممية إلى تأكيدات رسمية تلقتها من وزارة الخارجية السودانية، والتي أوضحت ملابسات الحادثة وحملت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم. وأكدت الرياض إدانتها الشديدة لاستهداف القوافل الإنسانية التي تسعى لتخفيف المعاناة عن المدنيين العزل في مناطق النزاع المسلح.
وأعربت المملكة في مذكرتها عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في عدة مناطق سودانية. وأشارت الشكوى إلى تقارير موثقة صادرة عن منظمات إنسانية وحقوقية دولية ترصد التجاوزات المستمرة التي تعوق وصول الإغاثة لمحتاجيها، مشددة على ضرورة تحييد مسارات المساعدات الإنسانية عن الاستهداف العسكري لضمان وصولها الآمن للمتضررين.



