
ترأس رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، اجتماعاً حكومياً موسعاً في العاصمة الخرطوم، خُصص لمناقشة وإقرار حزمة من الحلول والتدابير الاقتصادية العاجلة. وتهدف هذه التحركات الرسمية إلى تخفيف أعباء المعيشة المتزايدة عن كاهل المواطنين، في ظل التحديات الاستثنائية وموجات الغلاء التي تشهدها الأسواق المحلية، سعياً لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والخدمي.
خطة التدابير العاجلة لدعم المواطنين
شهد الاجتماع الموسع، الذي ضم عدداً من الوزراء ومسؤولي القطاعات الاقتصادية والخدمية، استعراضاً شاملاً للوضع المعيشي الراهن. وأكد رئيس الوزراء خلال الجلسة أن الحكومة تضع مسألة حماية سبل العيش وتخفيف المعاناة في صدارة أولوياتها القصوى، مشدداً على ضرورة التدخل السريع لضبط إيقاع الأسواق وتوفير السلع الأساسية بأسعار تلائم القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحث المجتمعون آليات تنفيذ خطة طوارئ اقتصادية تتضمن مسارات متعددة، تركز على التنفيذ المباشر للقرارات التالية:
- تشديد الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع الاحتكار والمضاربات في أسعار السلع الاستهلاكية.
- تأمين انسياب الإمدادات الغذائية والدوائية وتسهيل الإجراءات الجمركية المتعلقة بمرورها.
- إطلاق برامج دعم مباشر تستهدف الفئات والمناطق الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة الاقتصادية.
- التنسيق مع الجهات الإنتاجية والمستوردين لضمان وفرة السلع وتخفيف حدة التضخم.
استعادة ثقة الشارع والاستقرار الاقتصادي
تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت تواجه فيه البلاد تعقيدات مالية وإدارية واسعة فرضتها ظروف النزاع المستمر، مما يتطلب استجابة سريعة من الجهاز التنفيذي لمعالجة الاختلالات الهيكلية. وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الاتحادية والولائية لتنفيذ التوجيهات الجديدة على أرض الواقع، وبما يضمن استمرارية توفير الخدمات والمواد الأساسية دون انقطاع.
وخلص الاجتماع إلى تشكيل لجان رقابية وتنفيذية مصغرة تُعنى بمتابعة تطبيق التدابير المُقرة بشكل يومي. وتسعى الحكومة من خلال هذه الحزمة العاجلة إلى امتصاص الصدمات الاقتصادية، وإعادة بناء ثقة الشارع في قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمة المعيشية، وتوفير شبكات أمان اجتماعي تسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف وطأة الغلاء في مختلف أنحاء البلاد.



