الجيش السوداني يطلق أوسع عملية انتشار بري في إقليم كردفان
أبعاد التحرك العسكري الأوسع للجيش السوداني في محور شمال كردفان

تشهد ولاية شمال كردفان وسط السودان تصعيداً ميدانياً واسعاً، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش السوداني في شمال كردفان شن سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع تمركز القوات المضادة في الأجزاء الغربية من الولاية. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية عسكرية أوسع لفرض السيطرة الميدانية واستعادة الأمن في المنطقة التي تعاني من تداعيات النزاع المستمر، مما يمثل تحولاً رئيسياً في مسار المعارك الحالية.
أكبر عملية انتشار بري في الإقليم
أعلنت القوات المسلحة السودانية عن إطلاق أكبر عملية انتشار برية في إقليم كردفان، بهدف إنهاء التواجد العسكري لقوات الدعم السريع والمجموعات المساندة لها. وأوضحت مصادر ميدانية، نقلاً عن مراسل قناة “الحدث”، أن هذه التحركات البرية الواسعة تتزامن مع تغطية جوية متواصلة لضمان تقدم القوات النظامية وتأمين خطوط الإمداد الاستراتيجية.
وتهدف هذه العملية العسكرية المركبة والمكثفة إلى تحقيق عدة غايات تكتيكية تشمل:
- تفكيك الدفاعات المتقدمة للقوات المتمردة في المحور الغربي للولاية.
- تأمين المسارات الحيوية التي تربط مدن إقليم كردفان ببعضها البعض.
- تقليص قدرة المجموعات المسلحة على شن هجمات عكسية في مسرح العمليات.
موجات نزوح مستمرة نحو مدينة الأبيض
وعلى الصعيد الإنساني، ألقت العمليات العسكرية بظلالها المباشرة على حركة السكان المدنيين في مسارح الاشتباك. وكشفت التقارير الميدانية عن رصد حركة نزوح مستمرة للمواطنين من منطقة “حمرة الشيخ” الواقعة في شمال كردفان، هرباً من حدة المعارك الجارية والمخاطر الأمنية المتصاعدة.
وأوضحت المصادر أن العائلات النازحة تتجه بشكل رئيسي نحو مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، بحثاً عن ملاذ آمن بعيداً عن مناطق الاستهداف المباشر والغارات الجوية. وتضيف موجات النزوح المتتالية تحديات خدمية جديدة على البنية التحتية في مدينة الأبيض، التي تستقبل أعداداً متزايدة من الفارين من بؤر التوتر، مما يستدعي تدخلاً إغاثياً عاجلاً لتوفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين المتضررين من استمرار العمليات العسكرية.



