منوعات

استئناف حكم بالإعدام رجماً بحق متزوجة مدانة بالزنا في النيل الأبيض

تستعد محاميتان سودانيتان لتقديم استئناف ضد حكم قضائي بالإعدام رجماً بحق شابة متزوجة أُدينت بارتكاب جريمة الزنا.

وأصدر رئيس محكمة جنايات محلية كوستي بولاية النيل الأبيض، هارون آدم، في أواخر يونيو الماضي، حكم الإعدام رجماً بحق المواطنة مريم السيد تيراب (20 عاما)، بعد تبليغ أحد أقاربها عن ممارستها لعلاقة خارج إطار الزواج وإدانتها بإنتهاك الفقرة 2 في المادة 146 من قانون العقوبات السواني لعام 1991.

وكشفت المحامية إبتهال عمر ضو البيت، لـ(الديمقراطي)، عن عزمها تقديم إستئناف ضد قرار المحكمة الأحد القادم بعد إنتهاء عطلة عيد الأضحى.

وأشارت إلى أن طلب الاستئناف الذي ستقدمه وزميلتها من العون القانوني، انتصار فضل المولى، سيرفع إلى دائرة قضائية بها 3 قضاة، للفصل فيه بوقف قرار الإعدام أو إلغاء الرجم لإعدام عادي.

وذكرت إبتهال أن الحادثة قديمة وتعود إلى نهاية عام 2021، وبُنيت القضية على شهادة ابن عم مريم ضدها بعد إطلاقه النار على الطرف الآخر وتطليق مريم من زوجها بعد ذلك. وأضافت أن المحكمة حكمت على مريم بالإعدام رجما بعد اعترافها في كل مراحل التحري ولكن لم يتم إعطاء مريم حقها القانوني في توكيل محام، مستنكرة صدور حكم بالإعدام دون محاكمة عادلة، إلى درجة أن يسمع المحامون بقضيتها بعد إصدار الحكم.

ودعا المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، السلطات السودانية إلى إلغاء حكم الإعدام رجما، واعتبر تطبيق الحكم على مريم انتهاكا للقانونين المحلي والدولي، ودعا للإفراج الفوري وغير المشروط عنها مع منحها الحق في محاكمة عادلة. وانتقد المركز الطريقة التي حقق بها ضابط الشرطة ليحصل على اعترافات مريم، واعتبر الأمر تحقيقاً بشكل غير قانوني، كما انتقد محاكمتها دون الحصول على شكوى رسمية من الشرطة في كوستي وحرمانها من التمثيل القانوني.

وأبلغ حقوقيون في 4 يونيو الماضي، الخبير المستقل التابع للأمم المتحدة المراقب لحقوق الإنسان بالسودان، أداما دينغ، خلال زيارته السودان لـ 3 أيام، بحالة أوضاع حرية الأديان في البلاد. وأشاروا في تصريحات سابقة لـ(لديمقراطي) إلى أن أوضاع حرية الأديان في السودان بدأت في التحسن إلى حد ما بعد سقوط نظام البشير، قبل أن تشهد تدهورا بعد إنقلاب المجلس العسكري في 25 أكتوبر الماضي.

وفي يوليو 2020، قام وزير العدل في الحكومة الانتقالية نصر الدين عبدالباري بإجراء تعديلات تضمنت إلغاء حكم الردة المنصوص عليه في القانون الجنائي السوداني لعام 1991 بإعدام المرتد عن الدين الإسلامي وإلغاء عقوبة الجلد في كل الأحكام القضائية بإستثناء العقوبات في النصوص الحدية. ويعد السودان طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن المساواة أمام القانون وعدم التمييز على أساس الجنس وينادي بالحق في الحياة وحظر التعذيب والمعاملة القاسية، والذي تنص المادة 6 منه على عدم فرض عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة.

وصادق السودان في أغسطس 2021 على اتفاقية مناهضة التعذيب. ويتحدث قانونيون عن أن توقيع السودان على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق والعهود الدولية ليس كافيا ولا يشكل فارقا لعدم وجود جهة مسؤولة عن حماية الحريات والحقوق في البلاد ولعدم إنزال هذه المواثيق في لوائح وتشريعات النظام الدستوري السوداني المحلي، ولكون أغلب مرتكبي الجرائم من منسوبي الأجهزة الرسمية التي تتمتع بحصانة ولعدم إستقلالية القضاء السوداني.

الانتباهة أون لاين

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى