منوعات

إلى المقبلين على الزواج.. مقترح تشريعي للحد من الطلاق

بين تعديلات جديدة في قانون الأحوال المدنية، وأخرى ترتبط بالأحوال الشخصية، مرورا بتنظيم دورات تأهيلية للمقبلين على الزواج، تشهد الدولة المصرية تحركات مكثفة؛ من أجل دعم استقرار وتماسك الأسرة، والحد من حالات الطلاق.
وتحدثت الرئاسة المصرية، قبل أيام، عن ملامح مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، يجرى إعداده، بهدف الحفاظ على “الترابط الأسري، ومستقبل الأجيال”، وسط تحركات برلمانية، وأخرى بـ “دار الإفتاء” لهذا الغرض.

تحليل للمخدرات والجينات

النائبة هالة أبو السعد عضو مجلس النواب المصري، كشفت عن عزمها التقدم للمجلس، خلال يناير القادم، بمشروع قانون جديد يتضمن تعديلات بقانون الخدمة المدنية؛ يشترط إجراء تحاليل للمخدرات قبل الزواج؛ للحد من حالات الطلاق، والحفاظ على الأسرة .
وأوضحت أبو السعد، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” دوافعها لتقديم مشروع القانون الجديد، قائلة:
أثبت الواقع ونماذج عديدة ماثلة أمامنا، أن تعاطي المخدرات كان أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع نسب الطلاق، أو زيادة حدة الخلل والخلافات الأسرية.
واستوجب هذا الواقع سرعة التدخل التشريعي؛ بوجوب إلزام المقبلين على الزواج بإجراء تحليل المخدرات ضمن الفحص الطبي لإتمام الزواج .
يشترط مشروع القانون الجديد إعلام كل طرف بنتيجة تحليل المخدرات، حتى تكون الأمور على بينة للزوجين”، مشيرة إلى أن التحليل سيكون إلزاميا وعبر جهات معتمدة وتخضع للمراقبة.
هناك ضرورة إجراء تحاليل أخرى خاصة بفحص الجينات؛ لتجنب الأمراض الوراثية، التي قد تؤثر على مستقبل الأسرة.
حبس وغرامة للمخالفين

قالت المذكرة الإيضاحية المبدئية لمشروع قانون النائبة هالة أبو السعد، والتي حصلت “سكاي نيوز عربية” على نسخة منها، إنه أمام تسبب تعاطي المخدرات في ارتفاع نسب الطلاق، جاء مشروع القانون بإضافة مادة رقم 31 مكرر أ، و31 مكرر ب، و31 مكرر ج، ب، لقانون الخدمة المدنية على النحو التالي:

تنص المادة (31 مكرر أ) على أنه: يشترط لتوثيق عقد زواج أمام المأذون أو جهة التوثيق إجراء تحليل مخدرات لكل من الزوجين، وذلك للتأكد من عدم تعاطى أي منهما لأي عقار مخدر لما في ذلك من تأثير على الحياة الزوجية مستقبلا.
تنص (مادة 31 مكرر ب) على أنه في حالة ثبوت إيجابية عينة تحليل المخدرات دون وجود مقتضى طبي لذلك عند أي من أحد الزوجين، وجب إخطار الطرف الأخر فورا بذلك ، ولا يجوز في هذه الحالة للموثق إتمام إجراءات التوثيق إلا بعد إقرار الطرف الأخر بعلمه بذلك.
تنص (مادة 31 مكرر ج) على أنه يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن عشرين ألف جنيه، أو بأي منهما كل من خالف أحكام مادة 31 مكرر أ، ومادة 31 مكرر ج.
شروط جديدة بعقد الزواج

وقبل يومين، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، (يجرى الإعداد له بوزارة العدل مع طرحه للحوار المجتمعي قريبا)، سيلزم المقبلين على الزواج، بإجراء فحوص صحية، وإنشاء لجنة لمراجعتها برئاسة قاض لإتمام العقد من عدمه.

وقال الرئيس السيسي، خلال افتتاح مصنعين بمجمع الصناعات الكيماوية بأبو رواش بمحافظة الجيزة، موضحا أهم شروط عقد الزواج في القانون الجديد؛ بإجراء الكشف الطبي للمقبلين على الزواج قبل إعطاء الإذن للمأذون لتوثيق عقد الزواج، يتم عبر لجنة وبموافقة قاض يقر بسلامة تلك التحاليل.

قانون متكامل ومفصل

وذكر بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، أصدره السبت الماضي، أن مشروع القانون الجديد للأحوال الشخصية، يهدف إلى صياغة قانون متكامل ومفصل.

وبحسب البيان فإن أبرز ملامح مشروع القانون الجديد، تشمل:

منح صلاحيات جديدة للقاضي للتعامل مع الحالات العاجلة من أجل دعم الأسرة، إلى جانب وضع نظام جديد يجمع منازعات كل أسرة أمام محكمة واحدة.
استحداث إجراءات للحد من الطلاق، وكذا الحفاظ على الذمة المالية لكل زوج ونصيب كلٍ منهم في الثروة المشتركة التي تكونت أثناء الزواج.
إعادة صياغة وثيقتي الزواج والطلاق بما يضمن اشتمالهما على ما اتفق عليه الطرفان عند حالتي الزواج والطلاق.
توثيق الطلاق كما هو الحال في توثيق الزواج، وعدم ترتيب أي التزامات على الزوجة إلا من تاريخ علمها به.
وفي وقت سابق، كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر عن أن نسبة الطلاق في عام 2021 ارتفعت بنسبة 14.7 بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه 2020.
وسجلت مصر خلال عام 2021، 254 ألفا و777 حالة طلاق، بينما كانت 222 ألفا و39 حالة في عام 2020.
تأهيل المُقبلين على الزواج
وفي سياق ليس ببعيد، أعلنت دار الإفتاء المصرية، تنظيم دورة لـ”تأهيل المُقبلين على الزواج”، خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الدار، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أمس، أن الدَورة تتضمن عدد من عناوين الموضوعات، أبرزها؛ الخصائص النفسية للرجل والمرأة، ومهارة الحوار الزوجي، وإدارة الضغوط النفسية بطريقة صحيحة بين الزوجين.
كما تشمل الموضوعات؛ معايير اختيار شريك الحياة، والجانب الطبي للعلاقة الزوجية، والصحة الإنجابية، والادخار والاستثمار المالي، وأسلوب الإنفاق، ومهارة التعامل مع المشكلات، وفن الإقناع ومهارات التأثير، وفن التفاوض، والتحكم في الغضب، وكيفية التغلب على العنف الأسري، وبناء علاقات أُسرية سليمة.

سكاي نيوز

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى