المقالات

مدلولات ألوان العلم السوداني ___ نشيد العلم

اللون الحمر : يرمز لدماء شهداء الوطن إبتداء من واقعة أم درمان المعروفة في السودان بمعركة كرري التي ادت الى انتهاء حكم المهدية الوطني في السودان واستشهد فيها حوالى 50 الف مجاهد يضاف اليهم شهداء مقاومة الاستعمار وشهداء القوات المسلحة .

اللون الأبيض : فهو رمز نقاء السريرة ونبل الطباع والسجايا الصافية والوفاء , وهو أيضاً لون السلام والوئام .

اللون الأسود : هو اللون الذي اشتق منه اسم بلاد السودان ويجسد الشجاعة والاعتزاز بالوطن والتراث , ويرمز أيضاً للانتماء الى القارة السمراء .

اللون الأخضر : نماء البلاد وثرواتها الطبيعة التي تجعل منها سلة غذاء عالمية .

وتشكل الألوان الأربعة ألوان أعلام الثورة المهدية التي يفتخر بها السودانيون باعتبارها أول دولة سودانية مستقلة .

كذلك كان اللون الأبيض هو لون جمعية اللواء الأبيض السودانية وهي حركة وطنية وقفت ضد الاستعمار البريطاني وكانت تنادي بوحدة وادي النيل , أي وحدة مصر والسودان , ولعل اول ملاحظة على علم السودان الحالي هو انه ورغم الدلالات الوطنية التي أعطيت لألوانه الأربعة فهو يتبع الاتجاه العام لرموز القومية العربية والتي تبنت علم الشريف حسين بن على شريف مكه . بألوانه الأربعة : الأحمر والأسود والأخضر والأبيض كعلم لها بعد أن جمعت راية الدولة العباسية الأسود اللون والأموية البيضاء وراية الهاشميين الحمراء وعلم الدولة الفاطمية الأخضر اللون , وهي أيضاً ألوان رايات النبي محمد صلى الله عليه وسلم منفصلة .

المعروف أن مصمم علم السودان الحالي هو الأستاذ عبد الرحمن أحمد الجعلي الذي صممه في عام 1970 .

نشيد العلم

اختيرت القصيدة ( نحن جند الله .. جند الوطن ) من ضمن قصائد اخرى شاركت في مسابقة عامة حول أعمال شعرية تشيد بقوة دفاع السودان ( نواة الجيش السوداني ) عند تأسيسها في عام 1955 وعندما نال السودان استقلاله في عام 1956 , اختيرت الأبيات الأولى الأربع من القصيدة لتكون نشيداً وطنياً القصيدة من تأليف الشاعر أحمد محمد صالح وهو أيضاً سياسي بارز أختير عضواً لمجلس السيادة السوداني عام 1956 .

ولد الشاعر أحمد محمد صالح في أم درمان , تخرج في كلية غردون في الخرطوم عام 1914 , اشتغل معلماً ثم رقي ناظرا ( مديراً ) وهو في الثلاثين من عمره , كما تقلد وظائف إشرافية وإدارية في وزارة المعارف حتى أصبح نائباً لمدير المعارف , وعمل معلماً في كلية غردون .

أختير عضواً في مجلس السيادة عند استقلال السودان عام 1956 , كان خطيبا مفوها مقتدرا على تصريف المعاني وسبك العبارات , وكان يخطب باللغتين العربيبة والانجليزية , حفظ عيون الشعر العربي والانجليزي , وكانت له صلات طيبة بأدباء مصر , كان وطنياً غيوراً مصادماً للانجليز حتى إنهم حين فرضوا على المدرسين أن يغيروا زيهم من الزي الأفرنجي الى الجبة والقفطان رفض الانصياع للأمر , لا نفوراً من الزي الاسلامي ولكن رفضاً للأمر الانجليزي .

صدر له ديوان ( مع الأحرار ) طبعة اولى , الهيئة القومية للثقافة والاعلام الخرطوم , طبعة ثانية شركة دار البلد الخرطوم 1998 .

شعره قوي الأسر , رصين العبارة , صادق العاطفة , كان عندما ينشد إحدى قصائده يحتفل بها كل السودان , وقصيدته في دمشق تعد في ميزان واحد مع قصيدة شوقي في دمشق , قال عنه الشاعر الكبير عبد الله محمد عمر البنا ( هو أشعر شعراء السودان ) فلما سئل : من تكون أنت ؟ قال : إنني شاعر , في كل لحظة يطرق الشعر بابي , ولكن أحمد هو الذي يوقظ الشعر فيخمده !! أطلق عليه معاصروه من كبار الشعراء – الأستاذ الشاعر .

حافظ على أصول العروض الخليلي طوال رحلته الشعرية الممتدة , غير إنه في الأعوام الأخيرة لجأ الى التنويع بما يناسب ألحان الموسيقا وضرورات الإنشاد .

توفى أحمد محمد صالح في عام 1973 بأم درمان .

نشيد العلم تلحين الموسيقار العقيد أحمد مرجان من سلاح الموسيقى , ويطلق عليه رسمياً اسم ( السلام الجمهوري ) ( خاصة عند عزفه موسيقياً ) , كما يسمى اختصاراً ( نشيد العلم – تحية العلم )  – نشا أحمد مرجان مفتوناً بحب الموسيقى وبرع فيها وكان أحد أعمدة العمل الموسيقي والفني بالبلاد , حيث وضع الأحرف الموسيقية الأساسية على نوتة موسيقيا ( قوة دفاع السوداني ) فصاغ ألحانه ومارشاته العسكرية التي كانت تجمع ما بين التراث والعراقة والهوية – .

ولد الموسيقار أحمد مرجان عام 1905 بمدينة الكوة التي ارتحل منها في بواكير صباه مع أسرته الى أم درمان – لم يكن أحمد مرجان موسيقياً فقط لكنه كان جندياً ومقاتلاً مخلصاً لوطنه وترابه فقد دافع عن الخرطوم وهو يحمل السلاح إبان الحرب العالمية الثانية التي فجر فيها طاقات وإبداعات موسيقية عسكرية رائعة , حيث ألف العديد من المارشات العسكرية والملاحم القوية , فبث الشجاعة والحماس لدى المحاربين والمقاتلين آنذاك , فموسيقى أحمد مرجان كانت من رحم معاناة شعبه مستفيداً من الأناشيد التراثية وقصائد الحكامات وأغنيات الحماسة والنفير , لذا كان الناس وفي ظاهرة فريدة من نوعها يطلبون موسيقى أحمد مرجان ليستمعوا إليها في غير المناسبات الوطنية أو العسكرية – رحل أحمد مرجان عن دنيانا في صبيحة 29 أغسطس 1974 .

النشيد الوطني

نحن جند الله جند الوطن

ان دعا داعي الفداء لم نخن

نتحدى الموت عند المحن

نشتري المجد بأغلى ثمن

هذه الارض لنا

فليعش سوداننا علما بين الامم

يابني السودان هذا رمزكم

يحمل العبء ويحمي ارضكم

\\\\\\\

المصدر: التيار

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى