العالم

اكتشاف أكبر فوهة نيزك في الشرق الأوسط في سلطنة عمان

أثبتت الدراسات الجيولوجية أن الموقع يعلو الصخور التي ظهرت في العصر الطباشيري قبل 70 مليون سنة ووجدت صدوع عمرها أقل من 60 مليون سنة، مما يشير إلى أن العمر التقريبي هو 60 مليون سنة.

أعلنت جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان عن اكتشاف فوهة نيزكية يبلغ قطرها حوالي كيلومتر واحد في ولاية محوت بمحافظة الوسطى، وأكد قسم علوم الأرض بكلية العلوم بالجامعة أن الفوهة يقدر عمرها بنحو 60 مليون عام.

ويقول الأستاذ الدكتور صبحي جابر نصر أستاذ بقسم علوم الأرض في جامعة “السلطان قابوس” إن “رحلة الاكتشاف بدأت منذ 3 سنوات”.

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أنه “بدأنا ندرس الفوهات البركانية في سلطنة عُمان وبالتحديد تلك الموجودة في محافظة الوسطى، وأظهرت الصور الجوية عددا كبيرا من الفوهات معظمها بركانية”.

وتابع الدكتور نصر أن “الفوهات على الكرة الأرضية تنقسم إلى نوعين، هما الفوهات البركانية والنيزكية، ولاحظنا خلال الدراسة اختلافا بين الفوهات من حيث نوعية الصخور والمعادن المكونة لها، إضافة إلى وجود مخاريط الانشطار بكميات كبيرة جدا منها مما يدل على عملية الاصطدام النيزكي”.

وأظهرت التحليلات الصخرية لكتل الصخور غير الذائبة وجود معادن صدمية مثل بلورات الكوارتز بنمط مميز من الشقوق المتوازية المستوية، وذلك نتيجة موجات الصدمة التي تنتقل عبر الأساس الصخري، وأيضا لوجود معدن الكوسيت.

وأشار نصر -خلال حديثه- إلى أن “الصخور الموجودة وسط الفوهة انصهرت في درجات حرارة عالية جدا وضغط شديد للغاية لا يمكن أن يتكون في الفوهات البركانية، كما أن حواف الفوهة عالية وتحتوي على صخور متحولة كليا من الصخر الأصلي (الحجر الرملي)، حيث حدث انصهار كامل للحجر الرملي وتكونت معادن ذات كثافة عالية لا يمكن أن تتكون إلا بعملية الاصطدام”.

كويكب حديدي

وحول الجسم الذي شكل الفوهة يكشف الدكتور نصر أنه “من خلال الاكتشاف توجد بقايا للجسم المصطدم، الذي يتكون من بقايا الحديد المنصهر والذي يشير إلى أن الكويكب الذي اصطدم بهذه المنطقة هو كويكب حديدي، يتراوح حجمه بين 50 و60 مترا وبالتالي فإن حجم فوهة النيزك تقريبا بالحجم نفسه”.

أما فيما يتعلق بالعمر، فأثبتت الدراسات الجيولوجية -بحسب الدكتور نصر- أن “الموقع يعلو الصخور التي ظهرت في العصر الطباشيري قبل 70 مليون سنة ووجدنا صدوعا عمرها أقل من 60 مليون سنة، مما يشير إلى أن العمر التقريبي هو 60 مليون سنة”.

وأوضح الدكتور نص الأهمية العلمية للاكتشاف قائلا إن “الموقع متكامل من ناحية حواف الفوهة والصهير الموجود فيه والمعادن المكونة له وبالتالي يشكل أهمية علمية للمهتمين بعلم النيازك ونأمل أن يتم إدراجه ضمن مواقع التراث الجيولوجي كما يمثل موقعا ذا أهمية سياحية واقتصادية”.

أشهر حوادث الاصطدام

ومن أشهر حوادث الاصطدام في العالم حادثة اصطدام الكويكب، الذي أدى إلى حدوث “فوهة تشيكسولوب في شبه جزيرة “يوكاتان” في المكسيك التي حدثت منذ حوالي 66 مليون عام في فترة ما قبل التاريخ، وأدت إلى انقراض الديناصورات والمخلوقات الأخرى على الأرض.

ومن المناطق المعروفة بكونها مواقع اصطدام النيازك منطقة “الوابر” بالربع الخالي، وتحتوي على 3 فوهات اصطدام بقطر 30 إلى 100 متر تكونت بفعل اصطدام نيزك حديدي قبل 250 عاما، حيث تحولت الرمال إلى زجاج أسود قرب الفوهات.

المصدر: الجزيرة نت

تعليقات الفيسبوك

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى