الاقتصاد

عزوف جماعي عن زراعة القمح بالنيل الأبيض

يواجه الموسم الزراعي الشتوي بولاية النيل الابيض جملة من التحديات والصعوبات التي حالت دون تنفيذ الخطة المساحية المستهدف زراعتها بمحصول القمح حسب خطة وزارة الإنتاج والموارد الإقتصادية والبالغ قدرها ١٢٠ الف فدان منها ٨٠ الف فدان بالمشاريع الزراعية المروية و٤٠ الف فدان للطلمبات النيلية موزعه على ثمانية محليات ، ولم تتجاوز المساحات التى تم تحيضرها حتى منتصف ديسمبر الجاري ٤٠ الف فدان اى بنسبة ٥٠ ٪ من المستهدف في المشاريع المروية بينما بلغت المساحة التي زراعتها فعليا حوالي ٣٠ الف فدان

وعزا المهندس طارق ناصر مدير إدارة المشاريع المروية بوزارة الإنتاج والموارد الإقتصادية بولاية النيل الابيض في تصريح لـ ( سونا ) ضعف المساحات المزروعه مقارنة بالعام الماضي لعدة اسباب من اهمها عدم اعلان السعر التركيزي لسعر محصول القمح من قبل الدولة ، وكذلك ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج ( الجازولين ، التقاوي ، الاسمدة والمبيدات ) بالإضافة لانخفاض اسعار محصول القمح في الوقت الراهن مما ساهم في عدم تشجيع المنتجين على الإقبال على زراعة محصول القمح حسب المسح الذي قامت به إدارة المشاريع الزراعية والمطرية ، وقال طارق ناصر ان معظم المساحات التى تمت زراعتها بغرض إنتاج التقاوي وليس للاستهلاك المحلي ، وأشار إلى أن معظم مشاريع النيل الأبيض تعمل بالحازولين مما ضاعف تكاليف الإنتاج مقارنة بالمشاريع التي تعمل بالطاقة الكهربائية ، وأضاف أن تمويل هذة المشاريع عن طريق تعاقدات جمعيات الإنتاج مع المستثمرين الأفراد او الشركات أو عبر البنك الزراعي ، وأمن مدير المشاريع المروية على أهمية زراعة العروة الشتوية لاسهامها الكبير في استقرار المواطنين والثروة الحيوانية بتوفير الاعلاف ومياه الشرب حتى شهر مايو.

وبحسب مختصين فإن تكلفة مدخلات الإنتاج لمحصول القمح تقدر بـ ٢٧٠ الف جنيه للفدان الواحد، وان متوسط انتاجية الفدان ما بين ٧ – ١٠ جولات ، ومقارنة بسعر محصول القمح في السوق فإن هذه الانتاجية لاتكفي تكاليف الإنتاج .

وقال المزارع احمد عبد الرحمن احد مزارعي الطلمبات النيلية الخاصة ان المساحة المزروعه هذا العام بمحصول القمح اقل بكثير من الأعوام السابقة وان التكلفه العالية للزراعة جعلت المزارعين بان يحجموا من الزراعة وخاصة زراعة القمح، وأضاف كنت في الأعوام السابقة ازرع اكثر من ١٠٠ فدان بتمويل ذاتي اما هذا العام زرعت فقط ٤٠ فدان، وطالب الدولة بالتدخل في تخفيض تكاليف الإنتاج . أما المزارع احمد محمد زين رئيس جمعية الإنتاج بمشروع وكرة الزراعي بمحلية الدويم قال ان التكلفة العالية لانتاج محصول القمح جعلت المزارعين يتجهوا لزراعة بدائل أخرى من المحاصيل والخضروات وأضاف أن بعض الشركات المستثمره سعت  لاقتناع المزارعين لزراعة محصول القمح هذا الموسم لتندني أسعاره في السوق وعدم اعلان السعر التركيزي من قبل الدولة قبل كاف من بدايه الموسم وفي ذات السياق قال المزارع بابلو عيد رئيس جمعية الإنتاج الزراعي بمشروع الطويلة الزراعي بمحلية قلي ان الجمعية فشلت في الحصول على تمويل من البنك الزراعي بسبب شروط التمويل او التعاقد مع مستثمر للموسم الزراعي الشتوي، وأضاف أن المستثمرين رفضوا الدخول في التمويل لعدم ضمان استرداد أموالهم .

كل هذه الأسباب ادت الي تقليص المساحات المستهدفه بزراعة محصول القمح لهذا العام وربما تؤدي إلى خروج القمح من دائرة اهتمام المزارعين والمستثمرين بسبب التكلفة العالية وتهالك البنيات التحتيه للوابوارت وطلمبات الري وعدم تأهيل القنوات والترع الرئيسية وضعف الارادة السياسية مما تراجع دور الاهتمام بالزراعة .

المصدر: الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى