الاقتصاد

خبراء اقتصاديون: الاقتصاد السوداني يمر بمرحلة حرجة هي مرحلة (الانكماش)

نظم مركز راشد دياب ندوة حول ” حلّ الاقتصاد ” تحدث فيها كل من الامام الله جابو، والدكتورة ماجدة مصطفى، فيما أدار الحوار الاعلامي عارف حمدان .

وكما اوردت الانتباهة قال الاستاذ الامام الله جابو الامام ان مشاكل السودان في ادارة الموارد الطبيعية هي مشاكل متراكمة ومتداخة منذ زمن بعيد ، وان الانسان في احتياجاته الاساسية دائماً ما يبحث عن الافضل في السكن والملبس والمسكن، واضاف بان دول العالم اجتازت هذه المراحل في وقت مبكر جداً ، وذهب بأن السودان يمتلك الكثير من الموارد.

وقال جاب الله أن السودان متقدم على الكثير من الدول في مجال الثروة الحيوانية والزراعة ولكن للاسف متأخر جداً في تحقيق الرفاهية للانسان .

وأرجع الاستاذ الامام تأخر السودان في اقتصاده إلى غياب المؤسسية في الكثير من مؤسساته التي تدير العملية الاقتصادية ، وكذلك ضعف الادارة في منظومة نظام الحكم الامر الذي انعكس على عدم وجود سياسة نقدية واضحة، إلى جانب سوء الادارة والتخطيط ، عازيا تفاقم الأزمة الاقتصادية في السودان إلى الخلل الواضح في ادارة السياسات المالية والتي بدورها أدت إلى تدهور صادرات السودان الانتاجية وزيادة حجم التضخم في السوق الموازية .

الدكتورة ماجدة مصطفى ألقت الضوء على جوانب متعددة من مشاكل الاقتصاد السوداني ، مشيرة إلى أن الاقتصاد السوداني يمر بمرحلة تاريخية حرجة وصفتها بمرحلة الانكماش وقالت أن هذه المرحلة وصلت في هذا العام إلى أدنى مستوياتها من التدني.

وأضافت ماجدة بأن هنالك اسستنزاف غير مسبوق لموارد السودان الطبيعية ، وأكدت أن كل الحكومات السودانية التي مرت على حكم البلاد ما زالت تعتمد على الأنشطة التقليدية مثل الزراعة والرعي والتنقيب العشوائي لمعدن الذهب في المناطق الصحراوية .

واستشهدت الدكتورة ماجدة مصطفى في هذا الصدد بدولة مصر ونيجيريا والامارات العربية المتحدة في ابتكارهم لانشطة اقتصادية متقدمة ومتطورة ، الأمر الذي قفز باقتصاد هذه الدول إلى مراحل تنموية متقدمة جعلها من عمالقة الدول الاقتصادية الكبيرة .

من جهتها ترى الدكتورة ماجدة أن النشاطات التقليدية في حال الاستمرار في ممارستها لا تؤدي إلى رفاهية المواطن السوداني ولا تستطيع بأي حال من الاحوال انعاش الاقصاد، وطالبت القائمين على أمر ادارة الاقتصاد السوداني في هذه الحكومة الجديدة بضرورة التنوع وابتكار أنشطة اقتصادية جديدة وبديلة للأنشطة الرعوية والانشطة الزراعية مثل اهمية احياء نشاط السياحة في السودان ، لافتة إلى أن السودان يعد من أكثر الدول التي تتميز بطبيعة ساحرة .

ودعت ماجدة لنهضة وانعاش الاقتصاد السوداني إلى الاستثمار في الانشطة الابداعية مثل صناعة السينما التي اصبحت تحقق دخلاً مربحاً للاقتصاد ، هذا إلى جانب ضرورة اتجاه السودان إلى الاستثمار في مجال اقتصاد المعرفة وفتح وزيادة الجامعات السودانية للوافد الاجنبي ، مشيرة إلى أن اقتصاد المعرفة بامكانه أن يقضي على حالات الفقر في السودان .

وخلصت الدكتورة ماجدة إلى عدم وجود حوار وطني ومجتمعي يعد واحد من اكبر المشاكل التي تهدد الاقتصاد السوداني ، وطالبت بضرورة سيادة القانون وتطبيقه بشكل أمثل .

السودان الجديد

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى