منوعات

الكويت.. أول احتفالات بالأعياد الوطنية في عهد نواف الصباح

تحت شعار “جنة لنا كلنا”، تحتفل الكويت بأعيادها الوطنية التي تصادف يومي الجمعة والسبت وتحمل هذا العام أهمية خاصة لأكثر من سبب.

أول تلك الأسباب، أن تلك الاحتفالات تعد الأولى التي تقام في عهد أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

ورغم أن هذا ثاني عيد وطني يحل في عهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى مقاليد الحكم في 29 سبتمبر/أيلول 2020، إلا أنها المرة الأولى التي تقيم فيها البلاد احتفالات بمناسبة الأعياد الوطنية، بعد تخفيف الاشتراطات الصحية التي فُرضت بسبب جائحة كورونا، التي حالت دون إقامة احتفالات شعبية على مدار العامين الماضيين.

ولاء ووفاء
وتحتفي الكويت في 25 فبراير/شباط من كل عام بعيدها الوطني وهو ذكرى استقلالها من الاستعمار البريطاني قبل 61 عاما، وتحتفل في 26 فبراير بذكرى تحريرها عام 1991 من الغزو العراقي.

والتاريخ الحقيقي لاستقلال الكويت كان في 19 يونيو/حزيران عام 1961 في عهد الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، لكن في مايو / أيار عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير الذي يصادف ذكرى تولي الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم؛ تكريما له ولدوره المشهود في استقلال البلاد وتكريس ديمقراطيتها، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بعيد استقلالها.

ويحيي الكويتيون احتفالهم بعيدهم الوطني وسط التفاف شعبي حول قيادة البلاد الحكيمة.

وتوشحت المباني والمؤسسات والمرافق العامة والخاصة في البلاد بعلم الدولة وصور أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وولي عهده، تعبيرا عن الوفاء والولاء للكويت وقيادتها.

مواجهة كورونا
ثاني تلك الأسباب، أن الاحتفالات تتوج نجاح جهود الكويت في مواجهة كورونا.

وتأتي الاحتفالات بالأعياد الوطنية مع تخفيف الجهات الحكومية الاشتراطات الخاصة بجائحة كورونا بعد انحسار موجتها والتحسن الكبير في المؤشرات الوبائية.

وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء إن الكويت نجحت في مواجهة الموجة الجديدة من كورونا، بأقل الأضرار على المستوى الاقتصادي والصحي والمجتمعي.

وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا فقد سعت الكويت إلى إنجاز خططها التنموية الهادفة الى ترسيخ القيم الوطنية وبناء الكوادر البشرية ودفع عملية التنمية وتوفير بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة.

وكانت وزارة الإعلام قد أعلنت أن الاحتفال بالأعياد الوطنية 2022 ستقام تحت شعار “جنة لنا كلنا” احتفاء بالعيد الوطني الـ 61 والذكرى الـ 31 للتحرير.

وأكد وزير الإعلام والثقافة الكويتي حمد روح الدين في تصريحات سابقة الاهتمام الكبير الذي توليه وزارته والحكومة بإعادة إحياء الاحتفالات الوطنية بعد انقطاع استمر سنتين بسبب جائحة كورونا، وإبراز مكانة البلاد وأعيادها ومناسباتها العزيزة على قلوب الجميع.

وأعلنت اللجنة الوطنية الدائمة للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية تمديد فترة برامج الاحتفالات حتى 31 مارس/أذار.

وبينت اللجنة أنها تسعى إلى إضفاء المزيد من أجواء الفرح والافتخار بالمناسبات الوطنية والتي تمثل ذكرى عزيزة لكل مواطن ومقيم على أرض الكويت.

وذكرت أن برامج الاحتفالية ستكون مميزة من خلال العروض التي ستشهدها مناطق الكويت كافة بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة، موضحة أن من تلك الفعاليات عرض لوزارة الدفاع بمشاركة وزارة الداخلية والحرس الوطني بجانب أبراج الكويت، إضافة الى عرض للقوة الجوية الكويتية.

كما جددت اللجنة الدائمة للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالاشتراطات الصحية الكفيلة بضمان سلامة الجميع خاصة وأن الوعي الصحي بات تعبيرا حقيقيا عن حب الوطن وسلوكا وطنيا يسهم في حفظ سلامة كل من يعيش على أرض الكويت.

ويحظى الكويتيون بإجازة طويلة بمناسبة الاحتفالات بالأعياد الوطنية للبلاد.

وكان مجلس الوزراء الكويتي قد أعلن تعطيل العمل بجميع الوزارات والجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة اعتبارا من يوم الأحد الموافق 27 فبراير المقبل وحتى يوم الخميس 3 مارس المقبل، بمناسبة عطلة العيد الوطني ويوم التحرير لعام 2022 وعطلة ذكرى الإسراء والمعراج.

وهو ما يعني تمتع المواطنين بإجازة 9 أيام تبدأ الجمعة 25 فبراير وتنتهي السبت 5 مارس، على أن يستأنف الدوام الرسمي يوم الأحد السادس من الشهر المقبل.

نجاح كويتي
ثالث تلك الأسباب، أن تلك الاحتفالات تأتي بعد شهور من مبادرات أميرية شهدها عام 2021 لتخفيف التوتر بين البرلمان والحكومة، يأمل الكويتيون جني ثمارها استقرارا وازدهارا في 2022.

وودعت الكويت عام 2021 بتشكيل حكومة جديدة هي الثالثة خلال عام، وجاء تشكيلها قبل 3 أيام من نهاية العام بعد أجواء توتر وشد وجذب بين السلطتين التشريعية (مجلس الأمة) والتنفيذية (الحكومة)، تم على إثرها تقديم الحكومة استقالتها مرتين خلال عام 2021.

وعلى خلفية تلك الأجواء، صدر أمر أميري بتأجيل انعقاد مجلس الأمة لمدة شهر، ثم لاحقا إطلاق مبادرة أميرية لحوار وطني بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في سبتمبر/أيلول الماضي، لتهيئة الأجواء لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون وتوجيه كافة الطاقات والإمكانات لخدمة الوطن العزيز ونبذ الخلافات.

ثم صدور مرسومين أميريين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالعفو وتخفيف العقوبات عن بعض الأشخاص تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني وتعزيزا للمصالحة الوطنية.

ويحتفل الكويتيون بالأعياد الوطنية وسط آمال بأن تؤتي تلك المبادرات ثمارها في الشهور القادمة، وتسهم في مرحلة استقرار سياسي خلال 2022.

الإمارات والكويت
رابع تلك الأسباب أن تلك الاحتفالات تأتي في وقت تشهد فيه مسيرة العلاقات الإماراتية الكويتية تقدما متواصلا، لتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.

كما تأتي وسط مشاركة كويتية بارزة في “إكسبو 2020 دبي” الذي يعد أول معرض دولي يقام في العالم العربي، وأكبر حدث ثقافي في العالم، حرصت الإمارات على توظيفه لدعم علاقاتها الأخوية مع أشقائها في دول الخليج.

مشاركة كويتية بارزة، تتوج الزيارات المتبادلة والمباحثات المتواصلة بين قادة ومسؤولي البلدين لدعم العلاقات وتنسيق الجهود وزيادة التعاون بينهما.

وحرصت الإمارات قيادة وشعبا على مشاركة الكويتيين الاحتفالات بتلك المناسبة الهامة.

وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، الكويت احتفالاتها بأعيادها الوطنية ، في تأكيد على مستوى العلاقات الأخوية والشراكة الإستراتيجية الراسخة بين البلدين اللذين وحدهما الانتماء والتاريخ المشترك وتعززت شراكتهما بالتنسيق والحوار الصادق.

وتشهد الإمارات مجموعة من الفعاليات والعروض المميزة احتفاء بتلك المناسبة، وتتضمن الفعاليات إضاءة عدد من أبرز معالم الدولة العمرانية بألوان علم دولة الكويت ووضع الشعارات ولافتات التهاني في مراكز التسوق، وتنظيم احتفالات ثقافية وتراثية.

العين الإخبارية

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى