منوعات

المنظمة العربية للتنمية الزراعية تصدر بياناً بمناسبة يوم الزراعة العربي

أصدرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بياناً اليوم، بمناسبة إنطلاق العمل العربيّ المشترك في مجال الزراعة الذي يصادف اليوم السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام، وهو اليوم الذي باشرت فيه المنظمة العربية للتنمية الزراعية عملها في العام 1972م.

وقالت المنظمة في بيان لها إن هذا اليوم يُعد يوماً له مدلول كبير في مجال الزراعة فى العالم العربيّ.وأضافت أن تأسيس المنظمة في ذلك العام يجسد طموحات القادة العرب في بناء أمة عربية موحدة اقتصادياً ومتكاملة ومكتفية غذائياً.

وفيما يلي تورد /سونا /نص البيان:

يعتبر يوم السابع والعشرون من سبتمبر من كل عام يوماً ذا مدلولٍ كبيرٍ في الزراعة العربية، حيث يمثل بداية إنطلاق العمل العربيّ المشترك في مجال الزراعة، وهو اليوم الذي باشرت فيه المنظمة العربية للتنمية الزراعية عملها في عام 1972م.

فقد وافق مجلس جامعة الدول العربية وبموجب قراره رقم 2635 الصادر بتاريخ 11 /3/ 1970م على إنشاء المنظمة العربية للتنمية الزراعية، التي باشرت أعمالها من مقرها بالخرطوم بعد ذلك بعامين وتحديداً في السابع والعشرين من شهر سبتمبر من عام 1972م. وهو اليوم الذي خصص من بعد للاحتفال السنوي بيوم الزراعة العربي تخليداً لهذه المناسبة وتأكيداً وتذكيراً بأهمية هذا الحدث العربيّ المهم.

لقد جسد تأسيس المنظمة في ذلك العام طموحات القادة العرب في بناء أمة عربية موحدة اقتصادياً ومتكاملة ومكتفية غذائياً. ومنذ ذلك الحين ظلت منظمتكم العربية للتنمية الزراعية تعمل في دأبٍ وجدٍ واجتهادٍ وفي تنسيق وتعاون تامين مع وزارات الزراعة والثروة السمكية بالوطن العربيّ ومع كافة المؤسسات والمنظمات والهيئات والمراكز العلمية والبحثية والتنموية ذات الصلة بالوطن العربيّ والعالم لأجل تحقيق الهدف السامي الذي أنشئت من أجله وهو تحقيق تنمية وأمن غذائيّ عربيّ مستدامين.

تواجه قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية بالعالم العربي تحدياتٍ جساماً من شح في مياه الري إلى تخلف في التقانات المستخدمة، مروراً بضعف التمويل وندرة الاستثمارات وتغير المناخ وإنتاج الوقود الحيوي. وهي تحديات تفرض على جميع الباحثين والعلماء العرب إعلاء الهمم وشحذ الجهود والارتقاء إلى مستوى هذه التحديات لمغالبتها قبل أن تتغلب عليهم وتحيلهم إلى أمة مستهلكة.

ولقد خطت منظمتكم العربية للتنمية الزراعية خطوات مهمة في سبيل التغلب على هذه المشاكل من خلال البرامج القومية والقطرية التي نفذتها وتلك التي تواصل تنفيذها بالتعاون مع الدول العربية الأعضاء، ولكن لا يزال الجهد وشح الإمكانيات وندرة الموارد المتاحة للمنظمة ولقطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية العربية دون الطموح.

وقد دأبت المنظمة في كل عام على إختيار موضوع تسلط عليه الأضواء في هذا اليوم لأهميته القومية، ولدوره في تحقيق الأمن الغذائيّ العربيّ، وتوليد فرص للعمل، والتخفيف من حدة الفقر، وفي هذا العام (2021) إختارت المنظمة موضوعاً ذا أهمية بالغة وهو:

(نحو أنظمة زراعية وغذائية مرنة وقادرة على الإستجابة للمتغيرات).

شهد العام 2020 منذ بدايته تحولات هامة في مختلف مناحي الحياة، أحدثتها صدمة جائحة فيروس كورونا التي لم تقتصر آثارها العميقة على الأوضاع الصحية، وإنما تجاوزتها إلى مختلف جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية.

ومن منظور الأمن الغذائي، فقد كان من أبرز الدروس المستفادة من تلك الجائحة أن كافة الدول يمكن أن تتعرض لمخاطر فادحة، لما يمكن أن يترتب على مثل تلك الجائحة أو غيرها من الجوائح أو الكوارث الطبيعية أو السياسية والاقتصادية الواسعة الإنتشار، من إنقطاع أو تعثر في سلاسل توريد الغذاء على الصعيد الدوليّ، ومن ثم تعذر الحصول على المنتجات الغذائية من المصادر الخارجية، ومن هنا فقد تنبهت دول العالم إلى ضرورة تعظيم قدراتها الذاتية على توفير تلك المنتجات، فضلاً عن تكوين أرصدة مخزونات إحتياطية منها، بمختلف الوسائل الممكنة.

وفي هذا الإطار ولأهمية تعزيز مرونة الأنظمة الزراعية والغذائية فقد قامت المنظمة بتحديث إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين (2005-2025) بما يتواءم مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي إعتمدتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2015م، حيث أفردت في الإستراتيجية العربية للتنمية الزراعية المحدثة (2020-2030) الهدف الثاني والذي نص على: “المحافظة على حسن إدارة الموارد الزراعية والنظم الأيكولوجية وإستدامتها في المنطقة العربية” كما أنها لم تغفل عن أهمية الريف العربيّ باعتبار المجتمعات الريفية المحرك الكبير للقطاع الزراعي، حيث تصل مساهمة القطاع الريفي بما يناهز الـ 80% من الإنتاج الزراعي الكلي في كثيرٍ من الدول العربية، لذلك فقد سعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن يكون للريف العربي موضع قدم في الإستراتيجية المحدثة، وذلك من خلال إفراد هدفٍ يعنى بذلك وهو الهدف الرابع المرتبط بتنمية وازدهار الريف العربي وتأهيل ودعم مقدرات التأقلم مع التغيرات البيئية والاقتصادية والمجتمعية ذات الصلة بالقطاع الزراعي، والذي يرمي إلى تنمية وتطوير وازدهار الريف العربي لتمكين المزارعين، ومحاربة الفقر والقضاء على الجوع، وتحقيق التكيف والتحول في النظم الزراعية والغذائية، لتكون أكثر فعالية واستدامة من خلال الابتكار وريادة الأعمال الزراعية ونهج سلاسل القيمة، وكذلك تعزيز مرونة ورفع قدرات المجتمعات الريفية على الاستجابة المبكرة والتأقلم مع التغيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تشجيع قيام تنظيمات المزارعين وتوفير الدعم اللازم لها، وتحسين سبل معيشة صغار المزارعين وخاصة النساء والشباب.

وتنتهز منظمتكم العربية للتنمية الزراعية هذه السانحة لتقدم الشكر والتقدير لقادتنا العرب لدعمهم المتواصل للقطاع الزراعي والسمكي متمنين عليهم بالمزيد منه لتحقيق الطموحات وتوفير غذاء آمن وصحي لكل مواطن عربي من خلال منظومة تكاملية عربية تجمع بين الموارد الطبيعة العربية والموارد المالية لتصب في اقتصاد عربي قوي ومعافى.
سونا

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى