منوعات

بعد أن غمرته المياه.. مدير المسرح القومي يصرخ : (غلبني عديل)

السودان الجديد ـ المسرح القومي السوداني بشارع النيل أم درمان، حاله يغني عن سؤاله فالحكومات التي تعاقبت على السودان لم تول هذا الصرح التاريخي أي اهتمام وظلت قبيلة المسرحيين تجأر بالشكوى من الأوضاع التي وصفوها بالمأسوية واستمر الحال على ما هو عليه حتى بعد سقوط نظام الإنقاذ اذ لم يحصدوا من حكومة الفترة الانتقالية إلا وعودا ذهبت أدراج الرياح.

سابق عهده
لم يعد المسرح القومي وجه كثير من المسرحيين الذين كانوا يمموا وجوههم شطره صباح مساء آملين في أن ينصلح الحال ويعود المسرح إلى سابق عهده ومن ثم تعود المواسم المسرحية التي تعتبر محطة مهمة في تاريخ المسرح السوداني الذي بدأ في التراجع منذ عهد الإنقاذ فتوقف الدعم من قبل الدولة والعقلية الاستثمارية التي لا تجرّب غير المجرب وارتفاع تكلفة الإنتاج اليومي كل هذه الأشياء قادت الى أن يتحوّل المسرح الى خرابة بجانب ذلك مباني المسرح التي تعاني من التصدع حد الانهيار.

منذ عهد فيصل
صور صادمة تناقلها عدد من المسرحيين عبر حسابتهم الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تظهر أن مياه الامطار تغمر مباني المسرح القومي من كل الاتجاهات، وبالرجوع الى قضية صيانته نجدها بدأت منذ عهد النظام البائد وتوقفت لتعود الى الواجهة بعد سقوط النظام وبعد تعيين فيصل محمد صالح وزيرًا للثقافة والاعلام ووقتها، أي قبل عام ونيف تمّ الاتفاق عبر الاجتماع التنسيقي مع المدراء والعاملين بوزارة الثقافة والبنى التحتية والشئون الهندسية بولاية الخرطوم على صيانه المسرح القومي، والجدير بذكره أن المسرح يعاني من تصدعات بالمبنى تحتاج الى صيانة بجانب وصول المياه خاصة في فصل الخريف الى غرفة الستارة وظل مسرحيين كثر يشتكون من أن المسرح بوضعه الحالي غير صالح لإقامة أي فعاليات مسرحية وتلك الخطوة تمت بمباركة وزير الثقافة السابق فيصل محمد صالح.

توقف مشروع الصيانة
غير أن مشروع صيانة المسرح القومي توقف بالرغم من أن حكومة ولاية الخرطوم، أعلنت لثلاث مرات عن عطاءات لصيانة المسرح لكن للأسف لم يتقدم احد للعطاء لذلك ذهب وقتها مدير المسرح القومي عبد الله الشماسي لمقابلة والي وﻻية الخرطوم والحديث معه حول إيجاد وسيلة أخرى توفر المال اللازم للصيانة، و أكد الشماسي ان التوقف عن تقديم عروض مسرحية سيسهم في تباعد الجفوة ما بين الجمهور والمسرح خاصة وان غالبية العروض التي يقدمها مجموعة من الشباب وباجتهاداتهم الشخصية نسبة لارتفاع تكلفة الإنتاج وضعف عائد الشباك نجدها تتوقف من الأسبوع الأول مردفا “ومع ذلك نحاول تقديم عروض مسرحية من وقت لأخر”.

الوضع كارثي
و تحدث مدير المسرح القومي عن وضع المسرح القومي بنبرة يكسوها الإحباط قائلا : أؤكد لكم ان الوضع كارثي فالمياه غمرت المسرح من كل الاتجاهات والبدرون ممتلئ بالمياه عن اخره وغرفة الستارة حدث ولا حرج ومكتبي لم أستطع الوصول اليه إلا بعد ان وضعت (صناديق بيبسي ) لأنه ايضا مغمور بالمياه والوضع الذي نحن به الآن وزارة الثقافة والاعلام على علم به ولكن لم تحرك ساكنًا ووزير الثقافة والاعلام لم يحرك ساكنًا وانا اصرخ عبركم بأعلى صوتي (غلبني عديل) وقبل دقائق معدودة جئت من إدارة البنى التحتية وقالوا لي إنهم لا يملكون أي حل سواء توفير عربات لشفط المياه.

انعدام مصارف
و أضاف الشماسي أن مشروع صيانة المسرح لم تعطه الدولة أي اهتمام وهناك جهات ابدت رغبتها في صيانة المسرح مثل اليونسكو الذي صنف مباني المسرح القومي مباني اثرية بجانب جامعة ام درمان الاسلامية ايضا، وابدت رغبتها في صيانته ولكن الامر بيد الدولة، مشيرا إلى ان المسرح القومي منذ افتتاحه من قبل الفريق إبراهيم عبود في 1952 وكل الحكومات المتعاقبة لم تقم صيانته بصورة دورية.

والجدير بذكره ان مجاري التصريف لمياه المسرح القومي شيدت عليها ادارة داخلية علي عبد الفتاح مباني ومن ثم اثر ذلك في تصريف المياه كما أن مياه الامطار اصبحت تتمركز داخل المسرح القومي لانعدام مصارف اخرى وعبركم نرسل صوت استغاثة أدركوا المسرح القومي فإنه ينهار.

السودان الجديد

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى