أخبار السودان

توقعات باستمرار قطوعات الكهرباء لأكثر من عام

السودان الجديد ـ تصاعدت حالة السخط الشعبي جراء زيادة ساعات برمجة قطوعات الكهرباء في العاصمة والولايات بسبب تدني توليد المحطات الحرارية والمائية، بينما قررت البارجة التركية التي تغذي بورتسودان بالطاقة التوقف احتجاجًا على عدم انتظام الحكومة في تكاليف التشغيل منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وينتج السودان أقل من ألفي ميغاواط/ساعة بينما يحتاج الاستهلاك الكلي إلى (3500) ميغاواط، ومع اتساع دائرة الطلب على الطاقة وتدني إنتاج المحطات الحرارية والمائية، تواجه البلاد عجزًا كبيرًا في الإمداد، وتلجأ شركة توزيع الكهرباء الى برمجة القطوعات بواقع ست إلى خمس ساعات يوميًا.

وكان وزير مجلس الوزراء خالد عمر أعلن تمويل تركيب وتشغيل وحدة حرارية ثالثة بمحطة قري الحرارية بالخرطوم بحري بقيمة (10) ملايين دولار سلمتها وزارة المالية للمقاول، متوقعًا دخول الوحدة للخدمة الصيف القادم بإنتاج (450) ميغاواط.

لكن هذه الكمية غير كافية لسد العجز في الطاقة، وفي هذا الصدد ترغب وزارة الطاقة في صيانة الوحدات الحرارية في محطة قري لإنتاج (200) ميغاواط لتصبح الكمية (650) ميغاواط، وإذا ما تمكنت الطاقة من الوصول الى هذه الكمية فإن القطوعات قد تنحسر إلى حد كبير لأن العجز في حدود الألف ميغاواط إلى (800) ميغاواط.

واعترف مدير الشركة القابضة للكهرباء عثمان ضوءالبيت، في تصريح مقتضب بحسب الترا سودان بتوقف البارجة التركية في البحر الأحمر لعدم سداد الأموال بواسطة وزارة المالية.

لكن وزير المالية جبريل إبراهيم رفض في تصريح لصحيفة “السوداني” السبت، إلقاء اللوم على وزارته، مشيرًا إلى أنه يدير موارد مالية محدودة لا تمكنه من تغطية المتطلبات المحلية والخارجية.

وتضع الحكومة في يدها مشروعًا واحدًا لتغطية العجز في الطاقة، وهي الوحدة الحرارية في محطة قري بالخرطوم بحري، فيما انحسر الحديث عن محطة بورتسودان بمنطقة “كلانييب”، وهي وحدات تبرعت بها السعودية للسودان منذ العام 2015، وعجز النظام البائد عن تشغيلها.

بينما صرح رئيس الوزراء أن تمويلًا دوليًا سيصل السودان هذا العام بقيمة (700) مليون دولار لقطاع الكهرباء، لكن مع زيادة ساعات البرمجة أصبح السخط الشعبي يرتفع وينتقد السودانيون تأخر الحكومة في حل الأزمة.

كما أن هناك مقترحات حكومية باستيراد ألف ميغاواط من إثيوبيا و(500) ميغاواط من مصر، لكن هذه المشاريع تحتاج إلى تحسين الخطوط الناقلة بمئات الملايين من الدولارات، وإذا ما تمكن السودان من ذلك فإنه قد ينهي الازمة خلال العامين القادمين على الأقل.

وينمو الطلب على الكهرباء بحسب دراسة حكومية بحوالي (11)% سنويًا، ما يعني أن المطلوب أيضًا وضع هذه النسبة في التوسعات الحكومية إلى جانب الانتقادات الفنية التي توجه لشركات الكهرباء في عدم تقليل الفاقد والتي تُقدر بحوالي (20)% من الخطوط الناقلة التي تحتاج إلى تحسينات، بينما عالميًا وصل تقليل الفاقد إلى حوالي (4)%.
ويقول حسن عبدالرحمن وهو من سكان حي الطائف بالخرطوم لـ”الترا سودان”، إن زيادة ساعات البرمجة اضطرته لشراء مولد خاص لكن مع تكلفة الوقود لا يمكن تشغيله سوى ساعات الليل، ولا يكفي لتشغيل جميع الأجهزة.

ويبدو أن غياب البرلمان الانتقالي ساعد في عدم وجود أجهزة رقابية على أداء الحكومة في قطاع الخدمات، ودرج السودانيون بين الحين والآخر على إطلاق وسوم على شبكات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على قطوعات الكهرباء.

السودان الجديد

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى