حسين خوجلي يكتب: الترابي شيخكم براكم … نحن أخونا في الله

السودان الجديد _ وعندما وصل الحوار إلى قضية معهد المعلمين العالي والتي تطاول فيها أحد الشيوعيين على بيت رسول الله في ندوة الدكتورة سعاد الفاتح عام 65 وكانت سبباً في حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان وكان يس أحد فرسان ورموز الحدث فقد فأجاته بسؤال قارص: ألا تظن يا أستاذ يس بأن حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه هو خروج على المنظومة القيمية للحريات والديمقراطية وإحتمال الآخر والاصطبار على اللعبة وليتني لم أسأل ولم أستجوب، فقد هاج الرجل وماج وتحول إلى عاصفة من الغضب والهتاف حتى لملمنا أطرافنا وجحظت أعيننا خوفاً من القادم وقال منفجراً: أنا اقول ليكم: شتم المصطفى صلى الله عليه وسلم تقولوا لي الديمقراطية ، الديمقراطية والليبرالية والحريات تحت نعلي المعصوم والله العظيم دكتورة سعاد أرجل منكم كلكم يابتوع الديمقراطية التي ذبحت بها امريكا وروسيا المسلمين من الوريد إلي الوريد، ونهبت أموالهم وأقامت على حكمهم المستبدين والطغاة دون أن ترفع عليهم أي كرت أحمر يعيدهم إلي إرادة الشعوب. أطلعوا من بيتي يا صعاليك مافي غداء ومافي حوار، أمشوا فتشوا على الديمقراطيين يغدوكم ويحاوروكم. لقد ظننا أن غضبة الرجل عاصفة وقتيه ستهدأ بعد حين، ولكننا فوجئنا بأنه يفتح باب الشارع ماداً يده اليمنى مؤذناً بإنفضاض المجلس العاصف وعلى طريق السودانيين في الجمل الصوتية (تاح) قفل الباب.
الانتباهة أو لاين