المقالات

العيكورة يكتب: مستشفى المك نمر اضاءة فى الزمن الصعب

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

وهكذا هو انسان السودان لا تزيده الابتلاءات وعسر الحياة وشظف العيش الا بريقاً و لمعانا لم ولن يموت التكافل بين ابناء هذا الشعب فمهما تكالبت عليه أعاصير السياسة فلا احد يُغل يده عن محتاج ولا مسكين ولا جائع ، النفير عنصر جامع لهذا الشعب يتباري نحو البذل والانفاق بسخاء وهذا ما حدث من أبناء محليتي شندي والمتمة بولاية نهر النيل جاءهم الصوت عالياً أن هلموا للنهوض بمستشفي المك نمر الجامعي من اجل انسان الولاية والسودان اجمع لم يلتفتوا لرجرجة الساسة بالخرطوم ولا لواليتهم ولا لغيرها من القاعدين على كراسي السلطة والقاعدين عن كل نبيل وجميل بل تنادوا بحقهم ومن قال (حقى) فقد غلب حقيقة لا اريد أن أقصم ظهر الذين تدافعوا وبذلوا ونظموا وتبنوا فذاك شيئاً بينهم وبين ربهم ولا عن اصقاع الجغرافيه التى إنهالت منها تبرعاتهم فلم يتأخر احداً من أبنائهم بالداخل والخارج إلا وأتوا بمواعين بذلهم وسخائهم ولا أريد أن أمتدح صنيعهم (قبلياً) وما اشتهروا به من سخاء وكرم باذخ فكاتب هذه السطور من ذات العرق ، فحن الدمُ و القلم (فاخدت لى عرضة) عندما وصلنى هذا الخبر السعيد وليكن ما نكتب هو جهد المقل فى حق أهلنا (الجعليين) فلنا فى (الحقنة شرق) عرق وطين لجدي لابى أحمد المنصور محمد الامين ومحمد الامين هذا ابن عمة الزبير ود رحمة وأضع القلم حتى لا يسهب فى غور التاريخ . لذا هم أهلنا ويستحقون الكلام و العرضه والبُطان والزغاريد التى (تشق) عتمة الليل البهيم
نعم اليوم السبت ١٣ مارس سيتم تدشين العمل بشبكة الاكسجين بمستشفى المك نمر الجامعي بمدينة شندي كمرحلة اولى بمجهود ذاتى من أبنائها ، هذه الشبكة تعتبر الاولى فى السودان بحسب ما أعلم بعيداً عن النمط التقليدي لانابيب الاكسجين المعتادة وسيتم توزيعها على غرف العناية المكثفة وغرف العمليات والمرضي وكافة ما تتطلبه (البروتوكولات) الطبية وبلغت تكلفة هذه المرحلة (٤٢) الف دولار منها (١٥) الف تبرع بها فاعل خير واحد من ابناء الولاية فربح البيع ورب الكعبة يا هذا . وستعقبها المرحلة الثانية وهى بناء وحدة لانتاج الاوكسجين بالمستشفى تم التعاقد لها مع احدي الشركات ، ايضاً بجهد ابناء محليتي شندي والمتمة بالداخل والخارج و احدي المنظمات الخيرية بدولة الامارات العربية المتحدة ، جاءت هذه الجهود تحت رعاية وسهر مجلس امناء مستشفى المك نمر الجامعي الذى اخذ على عاتقه تأهيل وتطوير مرافق هذا الصرح العظيم . ومن ضمن برامجه ما يجري من بناء مبني جديد للجراحة يتكون من سبعة طوابق كإضافة وسارية تشرئب منها عمامة (المك نمر) ونقاء إنسان هذه الولاية الرائدة وندعو لهم بالتوفيق .
حقيقة ما يحدث بمثل هذا العمل يدعو لبث روح التفاؤل والغبطة بأن هذا الوطن بخير وانه ناهض ناهضٌ بإنسانه ولو تقاعست حكوماته فلا يُخشي عليه اندثار هذه القيم النبيلة . فالتحية لانسان شندي والمتمة و جميع المكون القبلي والاثني بولاية نهر النيل يقدمون القدوة الحسنة فى الزمن الصعب وينهضون بصرح الصحة فى ولايتهم رغم سنتي (القحط) الناشف فلم يقبضوا جيوبهم هلعاً من الفقر والمسغبة بل كانوا عِيناً هطالاً بالمال الحلال فاللهم بارك لهم زرعهم وضرعهم وصحتهم و(بطانهم) .
قبل ما أنسي : ــــ
حدثوني عن أحد أجدادنا ب (العيكورة) وقد رأيته فى خريف عمره أنه كان فى شبابه مضرب مثل فى العرضة وهز السيف وبعد أن أقعده الكبر اجلسوه على (عنقريب) مانع ليشهد حفل زواج أحد أحفاده وكان يهز معهم بقبضة يده وهو جالس وعندما (حرّت الشغلانه) واشتعل غبار العرضة غشيته رجفة و هوشه فكسر مِرق العنقريب وهو جالس عليه . فهسي والله يا ناس شندي والمتمة شغلكم ده بكسر العنقريب عديييل

المصدر : الانتباهة

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى