المقالات

الطيب مصطفى يكتب:عندما يتبرج عدم الحياء!

بقلم / الطيب مصطفى

يخوض السفير الدكتور كمال حسن علي مساعد الأمين العام للجامعة العربية ورئيس قطاع الشؤون الإقتصادية بالمنظمة هذه الأيام حرباً لا هوادة فيها شنها يساريو قحت وشيوعيوها من خلال لجنة الظلم والتشفي والذين أرتكبوا في حق السودان وشعبه ، من الظلم ما أقسم عليه أنه لم يحدث منذ الاستقلال..قضية خاسرة أفتعلوها ضد كمال بلا أدنى سبب غير (فش غبينتهم) وحقدهم الدفين في رجل أنظف منهم وأطهر مئة مرة.
هؤلاء الذين أحالوا الفترة الإنتقالية إلى إنتقامية نسوا أنهم كانوا يتمرغون في نعيم النظام السابق حتى آخر يوم من عمره ، وما إن سقط حتى قلبوا له ظهر المجن فأعملوا أسيافهم في من أحسنوا إليهم ، وليس أدل على ذلك من الحزب الشيوعي الذي أقام مؤتمره العام الأخير في قاعة الصداقة بحضور د.نافع علي نافع فإذا به يمارس حقده الأسود ويطبق نظرية (الصراع الطبقي) في خصومه السياسيين.
أكثر ما يؤلم أن هؤلاء استهدفوا خصومهم السياسيين الذين يشغلون مناصباً رفيعة في المنظمات الإقليمية والدولية حتى ولو كان السودان يفقد بفقدانهم تلك المناصب خيراً كثيراً ومواقع محترمة ترفع من شأن وطنهم وتمكن له في الساحات الدولية.
أحيلكم إلى مقال كتبه الأستاذ حامد النعيم جماع:
كسوداني لن يهمني من يحكم السودان ، وكنت أضع آمالاً عريضة على التغيير الضخم الذي حدث بالسودان ، وأنه سيكون مناسبة عظمى تلم الجميع تحت سقف الوطن الواحد لننهض بالبلد ، ولكن تأكدت الآن أن السودان إختطفته عصابة يديرها الحزب الشيوعي السوداني ومفصولوه ، لقد حولوا كل شيء للأسف الشديد لمصلحتهم ولتصفية خصومهم وليس لمصلحة السودان.
وظللت منذ سنتين أتابع كل ما يحدث بالسودان بدقة ، وكل السودان يعرف ما وصلنا إليه من ترد وإنحطاط ، لكن أربعة حوادث لها علاقة بوجود السودان في المنظمات الدولية ، وهو مجال عملي ، وفي مناصب غير مسبوقة في تاريخه لفتت إنتباهي لقمة جبل جليد مصيبتنا في السودان ويمكن تلخيص تلك الحوادث في الآتي :
(١) من المعلوم الآن أن السيد موسى فكي مفوض الإتحاد الإفريقي قد إلتقى لأول مرة في حياته برئيس الوزراء الحالي عبدالله حمدوك في منزل السيدة أميرة الفاضل في وليمة بمنزلها.
وكان عبدالله حمدوك وزوجته ، بحسب كثيرين من الزملاء ، أصدقاء مقربين من السيدة أميرة الفاضل ، ويترددون على منزلها كثيراً ، و تعد أميرة أول مسؤول في تاريخ الدولة السودانية ينال هذا المنصب الرفيع ، وهناك في منزلها تعرف حمدوك على قيادات حكومية بارزة مثل بروفيسور غندور ودكتور مصطفى عثمان اسماعيل والصحفي السوداني محمد جمعة نوار وآخرين.
وهو عائد للسودان لتسلم أعباء منصبه رئيساً للوزراء ترك حمدوك وزوجته بعض متعلقاتهم بمنزل السيدة أميرة الفاضل كأمانات وذلك بحكم ما بينهم من صداقة اسرية.
حين أصبح عبدالله حمدوك رئيساً لوزراء السودان ، وفي أول زيارة له لأديس أبابا ذهب لمفوض الإتحاد الإفريقي السيد موسى فكي في مقر المنظمة وطلب منه إقالة السيدة/ أميرة الفاضل !!
لم يصدق موسى فكي ما سمع ، فقال لحمدوك : إنه لا يصدق أنه يعني ما يقول ، وذكره بأن أميرة الفاضل هي التي عرفتنا بك ، وأخبره بعد تقريعه ، أنه لا يستطيع إقالتها لأنها تولت منصب مفوض الشؤون الإجتماعية بجدارة بعد إنتخابات ماراثونية وصعبة وأحرزت أصوات (52)دولة من بين (56) دولة هم مجموع أعضاء الإتحاد الإفريقي ، ومن ثم فقمة المنظمة فقط هي التي يمكن أن تقيلها بالتصويت ضدها، وقال فكي لحمدوك إنه يستغرب عدم إلمامه بهذه البديهيات ، وكون أن مجال عمله كان شؤون الأفراد فقط ليس عذراً لمن عمل في منظمات ، وكان مقيماً في أديس أبابا مقر الإتحاد الإفريقي!
أردف فكي محذراً حمدوك أنه لو تمت إقالة السيدة أميرة الفاضل من قبل القمة فالمؤكد أن المنصب لن يكون من نصيب السودان ، وهي شخصية مؤهلة وذات خبرات وتم تقييم آداءها على أنه متميز داخل الإتحاد الإفريقي ودوله.
لم يكتف حمدوك بذلك ، بل قامت وزيرة خارجيته ، تلك المرأة المثيرة للشفقة أسماء عبدالله بنفس المهمة المخجلة واللاوطنية وقوبلت بنفس الردود وعادت بخفي حنين.
لم يكتف الحزب الشيوعي ومنسوبوه بتحريض حمدوك والمسكينة أسماء فقد زارت الخرطوم السيدة / بينيتا ديوب وهي سنغالية الجنسية ومسؤولة عن قضايا الجندر فتجمعت الشيوعيات ناهد جبر الله وإحسان فقيري وهالة الكارب وشيوعيات أخريات من منظمة (منسم) الشيوعية ، وطالبنها في خطاب حول مطلوبات تمكين المرأة في السودان وفي أول بند به بإقالة أميرة الفاضل المنتخبة من منصبها بالإتحاد الإفريقي! إنتفضت السنغالية ديوب وأحتجت على تصرفهن الذي وصفته بأنه مشين ولا علاقة بطلبهن بقضية دعمهن داخلياً وتطوير قدراتهن كنساء ، وقالت لهن إنها جاءت الخرطوم بعد رجاء من أميرة الفاضل لمعرفة ماذا تريد المرأة السودانية ، وأن أميرة من أكفأ من عملت معهن طوال حياتها ، وقالت لهن إنها لن تحمل خطابهن مالم يسحبن بند إقالة أميرة !!!
يا جماعة هل تصدقوا أن حديث أعضاء الوفود الإفريقية والعاملين في منظمة الإتحاد الأفريقي أن : « السودانيين حسودين ؟! يا للهول!
أمس طلبت قمة الإتحاد الأفريقي من السيدة أميرة الفاضل الاستمرار في منصبها لسبعة شهور لعدم وجود بديل ، مع الإشادة بإنجازاتها ومن بينها ما بذلته في مكافحة جائحة كورونا التي استفاد منها السودان ، وحرص حمدوك و أكرم كرونا على عدم ذكرها لما جلبت للسودان معدات وأجهزة لمكافحة كرونا من الصين.
(٢) لم يتوقف حمدوك ، ولم يتعلم من إحراج الإتحاد الإفريقي له بشأن أميرة ، فكتب لمدير عام منظمة الصحة العالمية الإثيوبي مطالباً بإقالة كبير مستشاريه دكتور مصطفى عثمان إسماعيل!
و رد مدير منظمة الصحة العالمية على حمدوك أن دكتور مصطفى يعمل مستشاراً في مكتب المدير العام وهي وظيفة من صلاحيات المدير العام وخارج حصص الدول الأعضاء!!!.
(٣) إجتمع حمدوك ومعه أسماء المسكينة بأبوالغيط أمين عام الجامعة العربية وطالباه بإقالة مساعد الأمين العام للجامعة السوداني د.كمال حسن علي.. أبو الغيط قال لحمدوك إن السودان سيفقد المنصب لو أقيل كمال حسن علي فقال له حمدوك إن السودان ليس حريصاً على المنصب !!!!! وجود سودانيين في قمة الكفاءة في منظمات دولية يعود بالنفع على السودان.. يا لحسرة السودان.
(٤)أخيراً إتصل عمر قمرالدين وزير الخارجية المكلف ، وبتوجيه من رئيس الوزراء منسوب الحزب الشيوعي بالأمين العام لجامعة الدول العربية طالباً إقالة أو عدم التمديد للعالم دكتور الدخيري المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
أمين عام الجامعة العربية رد على عمر قمر الدين أنه إذا تمت إقالة دكتور الدخيري أو عدم التمديد له فمنصب المدير العام لن يكون من نصيب السودان فقال له عمر قمر الدين : إن السودان ليس حريصاً على المنصب!
المفارقة أن عبدالله حمدوك شخصياً كان مرشح السودان خلال العهد السابق لثلاث مناصب دولية ، من بينها رئاسة الكوميسا ، وكان ضيفاً ثابتاً على سفارات النظام السابق والتي كانت تدعمه لأنه سوداني ويعمل في منظمات دولية ، كان ظن المساكين مثالياً .
حامد النعيم جماع
اليونيدو

المصدر : الانتباهة

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى