أعلنت رئاسة قوات الشرطة السودانية عن مقتل الملازم شرطة محمد عثمان، أحد ضباط الدفعة 70 ثانويين، وذلك أثناء تأدية واجبه الرسمي والقانوني في محلية القولد بالولاية الشمالية. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على المخاطر الميدانية التي تواجهها الكوادر الشرطية والأجهزة النظامية أثناء تنفيذ الأحكام القضائية والأوامر القانونية الصادرة من المحاكم المختصة في مختلف مناطق البلاد.
تفاصيل الحادثة وتنفيذ أمر القبض
أوضح بيان صحافي رسمي صادر عن رئاسة الشرطة أن الحادثة المفجعة وقعت عندما كان الضابط الفقيد يباشر مهامه الروتينية في تنفيذ أمر قبض رسمي صادر عن المحكمة الموقرة. وأشار البيان إلى أن القضية التي كان يجري تنفيذ الحكم بشأنها تتعلق بخلافات ونزاعات مجتمعية حول “نفقة”، مما أدى إلى تصاعد الموقف ميدانياً وانتهى بمقتل الملازم أثناء محاولته تطبيق القانون وبسط هيبة الدولة.
وتؤكد هذه الواقعة على طبيعة التحديات التي ترافق العمل الشرطي، حيث أسفرت ملابسات الحادثة عن المعطيات التالية:
- استشهاد الملازم شرطة محمد عثمان أثناء تأدية واجبه المهني بمحلية القولد.
- تعرض الضابط للاعتداء خلال تنفيذ أمر قبض قضائي متعلق بقضية أحوال شخصية.
- تسليط الضوء على خطورة تنفيذ الأوامر القضائية في بعض النزاعات الأسرية والمجتمعية.
نعي رسمي وتأكيد على سيادة القانون
عقب الإعلان عن الحادثة الأليمة، أصدرت القيادات العليا في وزارة الداخلية وقوات الشرطة بيانات نعي رسمية. ونعى وزير الداخلية، إلى جانب مدير عام قوات الشرطة ونائبه المفتش العام، وأعضاء هيئتي الإدارة والقيادة، الفقيد الذي قدم روحه فداءً للواجب المهني وحمايةً لحقوق المواطنين.
وأعربت القيادات الشرطية عن خالص تعازيها لأسرة الفقيد وزملائه في الدفعة 70 ثانويين وكافة منسوبي قوة الشرطة بالولاية الشمالية. وشددت المؤسسة الشرطية على أن مثل هذه الحوادث المأساوية لن تثني قواتها عن مواصلة دورها الحيوي في حفظ الأمن المجتمعي، وتنفيذ مقررات القضاء بصرامة. وشرعت السلطات الأمنية والجنائية المختصة فور وقوع الحادثة في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع الجناة وتقديمهم إلى منصات العدالة بشكل عاجل، تأكيداً على حزم الدولة في التصدي لأي تفلتات تستهدف أفراد الشرطة.
