تواجه الحكومة الإثيوبية برئاسة آبي أحمد تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، إثر إعلان 7 حركات وجماعات مسلحة تشكيل تحالف عسكري استراتيجي يهدف إلى إسقاط النظام الحاكم وتشكيل إدارة انتقالية في البلاد. ويعكس هذا التحول الميداني تصاعد وتيرة المعارك وتوحيد جهود الفصائل المناوئة للحكومة الفيدرالية في جبهات قتال متعددة.
تحالف الفصائل المسلحة وتعدد الجبهات
وفقاً للتقارير الإخبارية والميدانية، يضم هذا التحالف الجديد قوى وفصائل مسلحة وحدتها الأهداف العسكرية ضد حكومة أديس أبابا. وتبرز في مقدمة هذه القوى كل من جبهة تحرير تيجراي، وميليشيا “فانو” الأمهرية، وجيش تحرير أورومو. ويشكل توحيد هذه الجبهات المسلحة ضغطاً عسكرياً متزايداً على قدرات الجيش الفيدرالي الإثيوبي، الذي بات مضطراً لتوزيع قواته على محاور قتالية متباعدة لاحتواء زحف الفصائل.
سيطرة على المطارات وتعليق الطيران
وعلى الصعيد الميداني، أحدثت القوات التابعة لجبهة تحرير تيجراي اختراقاً استراتيجياً بعد خوضها اشتباكات عنيفة مع القوات الفيدرالية في الإقليم الشمالي. وأسفرت هذه المواجهات المباشرة عن تحقيق الفصائل لمكاسب نوعية شملت:
- إحكام السيطرة الكاملة على مطار مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي.
- خروج 3 مطارات رئيسية في الإقليم عن سيطرة الحكومة الفيدرالية لصالح الفصائل المسلحة.
- توقف حركة الطيران المدني والتجاري بشكل كامل نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية بالمطارات.
- انقطاع مؤقت لخطوط الإمداد والتواصل الجوي المباشر مع المدن الرئيسية في إقليم تيجراي.
وتمثل هذه التطورات الميدانية المتسارعة تحدياً استراتيجياً لإدارة آبي أحمد، في وقت تسعى فيه المعارضة المسلحة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض. ويترقب المجتمع الإقليمي مآلات هذا التحالف غير المسبوق وتأثيره المباشر على استقرار إثيوبيا، وسط تعقيدات أمنية تفرضها سيطرة الفصائل على البنية التحتية الجوية وتوقف حركة الملاحة.
