أسعار الدولار في السودان تحافظ على استقرار نسبي عند 7 آلاف جنيه

تقارير تكشف أسباب هدوء المضاربات على الدولار في السوق الموازي

سجل سعر الدولار في السوق الموازي بالسودان استقراراً نسبياً في التعاملات غير الرسمية، مستقراً قرب مستوى 7 آلاف جنيه سوداني، وذلك بعد موجة التراجع الحاد والتذبذب الواسع التي شهدتها العملة المحلية خلال الأسبوع الماضي. وأفادت مصادر مصرفية ومتعاملون في أسواق النقد بأن حركة التداول اتسمت بالحذر والترقب، وسط انحسار نسبي في وتيرة المضاربات العنيفة التي قادت الجنيه إلى مستويات غير مسبوقة من التراجع مؤخراً.

أسباب الاستقرار النسبي وحركة التداول

أرجعت تقارير اقتصادية ومصادر في السوق الموازي هذا الهدوء المؤقت إلى حالة الترقب التي تسيطر على كبار المتعاملين والتجار، بانتظار الإجراءات والسياسات النقدية التي تعتزم السلطات المصرفية تطبيقها، وعلى رأسها الترتيبات الفنية المتعلقة باستبدال العملة وسحب الفئات النقدية القديمة. كما أسهم ضعف السيولة النقدية المتاحة وتراجع حجم الصفقات الكبرى في كبح وتيرة الارتفاع المتسارع للعملات الأجنبية بصورة مؤقتة.
وأشارت مصادر السوق إلى أن استقرار سعر الصرف حول هذا المستوى يرتبط بعدة عوامل رئيسية، تشمل:

تحديات مستمرة تضغط على الجنيه السوداني

ورغم حالة الثبات النسبي الراهنة، يرى خبراء اقتصاد أن استقرار سعر الصرف عند سقف 7 آلاف جنيه لا يعكس تعافياً حقيقياً للاقتصاد الوطني، بل يمثل نقطة توازن هشة ناجمة عن تراجع القوة الشرائية وانكماش الحركة التجارية في البلاد. وأوضح مختصون أن استمرار الضغوط الاقتصادية المتمثلة في عجز الميزان التجاري، وارتفاع تكاليف استيراد الوقود والسلع الأساسية، إلى جانب ندرة تدفقات النقد الأجنبي من الصادرات، تظل عوامل ضاغطة تهدد بتجدد موجات التراجع.
وتتزامن هذه التطورات مع محاولات البنك المركزي والمؤسسات الحكومية لتوسيع نطاق الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي لتقليص التعاملات النقدية الورقية وضبط السيولة خارج الجهاز المصرفي. وتبقى مسارات سوق النقد في السودان مفتوحة على سيناريوهات متباينة خلال الفترة المقبلة، حيث يرهن مراقبون ثبات العملة بقدرة الدولة على استعادة الاستقرار الأمني ودعم الإنتاج وتأمين موارد نقدية مستدامة تخفف من حدة الضغوط التضخمية التي ترهق المستهلكين والأسواق على حد سواء.

Exit mobile version