أفادت تقارير إعلامية متطابقة بوقوع وفاة يوسف عزت، المستشار السياسي السابق لقائد قوات الدعم السريع، داخل محبسه في سجن دقريس بالسودان. وأوضحت المعلومات المتداولة أن رحيل المسؤول السابق جاء في ظروف غامضة، وسط اتهامات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل بشأن طبيعة المعاملة التي تلقاها خلال فترة توقيفه الأخيرة.
مسار الاحتجاز من تشاد إلى سجن دقريس
ذكرت المصادر الميدانية أن المستشار السياسي السابق كان قيد الاحتجاز في دولة تشاد المجاورة خلال الفترة الماضية، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ. وعقب هذا التدهور، جرى نقله إلى مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، ومن ثم تم إيداعه في سجن دقريس، حيث فارق الحياة متأثراً بمضاعفات صحية متلاحقة.
ويعتبر يوسف عزت من الشخصيات البارزة التي ارتبطت بالواجهة السياسية لقوات الدعم السريع قبل تواريه عن المشهد وإعفائه من منصبه في وقت سابق، مما يجعل توقيفه ووفاته اللاحقة حدثاً ذا دلالات سياسية وأمنية في مسار النزاع الحالي.
اتهامات بالإهمال ودفن في سرية
نقلت تقارير محلية عن جهات مقربة من أسرة الراحل اتهامات صريحة للجهات التي تولت عملية احتجازه بممارسة الإهمال المتعمد، مع الإشارة إلى ادعاءات بتعرضه لسوء المعاملة. وتطالب الأسرة بالكشف الدقيق عن الملابسات الحقيقية والأسباب الطبية التي أدت إلى الوفاة.
وفي سياق التكتم على مجريات الحادثة، أكدت المعلومات المتداولة تفاصيل محددة شملت:
- إجراء عملية دفن الجثمان في سرية تامة بعيداً عن وسائل الإعلام.
- إتمام الإجراءات دون السماح بمشاركة موسعة للمقربين أو الإعلان عن موقع الدفن.
وتضفي هذه الإجراءات المتسارعة مزيداً من الغموض حول مصير القيادات السابقة المحتجزة، في وقت لم تصدر فيه أي بيانات رسمية من قيادة الدعم السريع أو السلطات المعنية في جنوب دارفور للتعليق على الحادثة وتوضيح ملابسات التوقيف والوفاة بشكل قاطع.
