أفادت تقارير إعلامية بتعرض خط أنابيب نفط جنوب السودان لهجمات متعددة داخل الأراضي السودانية، مما أسفر عن تفجير أجزاء رئيسية منه واندلاع حرائق واسعة في محيط المنشآت. وكشفت مصادر صحفية أن قوات الدعم السريع نفذت هذه الهجمات في منطقة تقع شمال “الحمادي”، وهي منطقة خاضعة لسيطرتها الميدانية، مما يهدد المصالح الاقتصادية الحيوية لدولة جنوب السودان بشكل مباشر.
تداعيات الهجوم على البنية التحتية النفطية
أوضحت التقارير أن الانفجار الذي طال خط النقل الاستراتيجي أدى إلى أضرار بالغة في البنية التحتية، وتسبب في اشتعال نيران ضخمة يصعب السيطرة عليها في المنطقة المستهدفة. ويمثل هذا الخط الشريان الاقتصادي الرئيسي لنقل الخام من حقول جنوب السودان عبر الأراضي السودانية وصولاً إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر، مما يجعل استهدافه تهديداً بالغاً لسلامة المنشآت المشتركة.
وأكدت المصادر الميدانية أن استمرار العمليات العسكرية بالقرب من خطوط النقل يشكل خطراً بيئياً واقتصادياً كبيراً. وتتضمن التداعيات المباشرة لهذا الحادث:
- تضرر أجزاء واسعة من الأنابيب الناقلة للخام شمال منطقة الحمادي المأهولة.
- تهديد استمرارية تدفق النفط الذي يمثل المورد المالي الأساسي لحكومة جوبا.
- احتمالية تعطل الصادرات النفطية التي تعتمد عليها ميزانيات البلدين.
خلافات سابقة حول رسوم عبور النفط
وفي سياق متصل بدوافع الهجوم الميداني، كشفت تسريبات صحفية نقلتها وسائل إعلام محلية عن وجود خلافات سابقة تتعلق بالعوائد المالية لمرور الخام. وأشارت مصادر متطابقة إلى أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، كان قد تقدم بطلب رسمي خلال زيارة سابقة إلى العاصمة جوبا.
وبحسب المعلومات المتداولة، تركز الطلب حول الحصول على الحصة الأكبر من عائدات رسوم عبور النفط الذي يمر عبر الأراضي السودانية. وأفادت المصادر بأن رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، أعلن رفضه القاطع لهذا الطلب، وهو ما يربطه مراقبون بتصاعد التوتر واستهداف البنية التحتية النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المضادة.
وتضيف هذه التطورات تعقيدات جديدة على المشهد الأمني والاقتصادي في المنطقة، حيث تثير الحادثة مخاوف جدية لدى الشركات العاملة في قطاع الطاقة من تفاقم المخاطر التشغيلية، مما يعيق تأمين المسارات الحيوية ويضع أمن الطاقة الإقليمي أمام تحديات حقيقية.
