الخرطوم – حوار- سمر إبراهيم:
– إثيوبيا تسعى لاستغلال الحرب للوصول لميناء عصب.. ولدينا أدلة على انطلاق مسيّرات «الدعم السريع» من مطارها فى أصوصا
– إقليم دارفور أولوية المرحلة.. وجبهة النيل الأزرق فُتحت لعرقلة التقدم نحوه
– تحرير الفاشر ونيالا والجنينة بات قريبًا
– أنذرنا المسئولين فى تشاد وليبيا عدة مرات لوقف دعم الميليشيا
– مزاعم «الكيماوى» كذبة سياسية من صنع «الدعم السريع» وداعميها.. ونرحب بلجنة تحقيق دولية
– الجيش السودانى لا يريد الحكم لكن الظرف يفرض وجود القائد العام على رأس الدولة لثلاثة أو أربعة انتخابات قادمة
– نخاف على بلدنا من الانهيار.. وسوف نجبر البرهان ليكون هو رأس السلطة حتى تقوى الأحزاب وتصبح وطنية
– لا وجود للإسلاميين بالجيش السودانى.. وقيادات الميليشيا هم الإسلاميون.. ومن أبرزهم حسبو عبد الرحمن وطه عثمان الحسين
– الميليشيا اعتقلت 43 ألفا من الشباب بالخرطوم وقت الحرب.. وشقيقى ليس أعز أو أكرم منهم
– الاتفاق لمنح روسيا قاعدة على البحر الأحمر متعثر فى الوقت الراهن لغياب البرلمان
فى توقيت تشهد فيه الساحة السودانية تصعيدا عسكريا وسياسيا غير مسبوق، التقت «الشروق» فى الخرطوم الفريق أول ركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة ورئيس أركان الجيش السودانى، ليتحدث وللمرة الأولى لصحيفة مصرية بعد تنصيبه رئيسا للأركان فى أبريل الماضى، عن خريطة المعارك، وأولويات المرحلة المقبلة، والسيناريوهات الإقليمية والدولية التى تحيط بالحرب.
تصريحات مهمة للفريق ياسر العطا
الرجل الذى قاد معركة تحرير الخرطوم والجزيرة، يتحدث اليوم بثقة عن «معركة دارفور» التى يصفها بـ«رأس الحية»، مؤكدا أن الجيش السودانى يستعد لدخول الفاشر ونيالا والجنينة والضعين وزالنجى قريبا، وأن كل ما يحدث فى كردفان والنيل الأزرق لن يشتت تركيزه عن الهدف الأكبر.
لم يتجنب العطا الأسئلة الصعبة، رد على اتهامات استخدام أسلحة كيمائية، وكشف عن معلومات استخباراتية بشأن انطلاق طائرات بدون طيار «درونز» من الأراضى الإثيوبية، وتحدث بصراحة عن العلاقة مع تشاد وليبيا، وخطط تأمين المثلث الحدودى، وعن مستقبل ميليشيا الدعم السريع والمؤسسة العسكرية نفسها، ورد على الاتهامات بأن الجيش السودانى يخضع لنفوذ الحركة الإسلامية.
والأهم أنه تحدث عن السودان بعد الحرب: عن شكل الحكم، وعن دور الشباب والأحزاب وعن رفض البرهان لتولى السلطة رغم «الحملات الشعبية»، لكنه عاد ليقول: «سنُجبره».
وإلى نص الحوار:
ياسر العطا يصل معسكر الغر بالبطانة و يعلن عن توجيهات صارمة
ــ نحن نؤمن بأن الله سينصرنا لأننا على حق ونؤمن بإرادة أمتنا وعزيمة شبابنا المقاتل فى «الجيش، والمخابرات، والقوات المشتركة، وكتائب الإسناد، والمستنفرين، والمقاومة الشعبية»، كما أن الحرب ليس بها مفهوم صعب أو سهل، الحرب هى تخطيط دقيق وتضع فى الحسبان جميع عناصر قوة العدو بما يقابل تلك القوة.
ونحن لدينا تجهيزات دقيقة تشكل كل أوجه الحرب المختلفة، ولذلك نستطيع تحقيق الانتصار عليهم.
وأثناء الحرب قد تكون هناك خسائر، وبعض التراجعات، لكن المهمة الصعبة كانت معركة تحرير الخرطوم، حيث كانت أعداد الميليشيا وقت اندلاع الحرب أكثر من 146 ألف شخصا، وتواصل الدعم لهم والاستنفار داخل العاصمة أثناء الحرب، كما كانوا يمتلكون نحو 12 ألف مركبة ومدرعات قتالية، ومع ذلك تمت هزيمتهم من قبل الجيش السودانى، صحيح تلك المهمة أخذت فترة من الزمن لكن فى النهاية تم تنفيذ خطتنا بنجاح، ولاحقا استطعنا تحرير ولاية الجزيرة وغيرها فى كل محاور الإقليم الأوسط، ونحن على مشارف البدء للتحرك نحو دارفور من جميع الاتجاهات.
ولن نترك شبرا واحدا للجنجويد، فقد كان منهم نسبة كبيرة سودانيين من قبائل أصيلة فى السودان، لكن قاموا بقتل ونهب واغتصاب وتدمير وتهجير الشعب السودانى، لأسباب عرقية مثقلة بالكراهية والعنصرية، ومن ثم لن نترك أهلنا فى دارفور لهذا الإجرام الجنجويدى لأنها مسئولية تاريخية، ومسئولية الجيش الوطنى وقف جرائم الميليشيا فى دارفور.
لذا، قرارنا جميعنا هو هزيمة الجنجويد وفرض الأمن والاستقرار لأهلنا فى دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
