تحقيقات وتقارير

ما الدلالات العسكرية لالتحام متحرك الصياد مع الهجانة بالأبيض

السودان الجديد ـ بحمدالله و حوله وقوته دخل متحرك الصياد مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان ظهر اليوم الأحد 23فبراير 2024…والتي ظلت تحت الحصار والعزلة منذ اليوم الأول للحرب في الخامس عشر من شهر أبريل 2023..بعد أن بدأت حرب الغدر مستهدفة مطار الأبيض وتحديدا الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية السودانية التي كانت مرابطة في المطار..و من ثم محاولات الهجوم المتعددة على الفرقة الخامسة الهجانة إحدي أقدم وحدات الجيش السوداني صاحبة أحد الأعلام المنزوعة (تلك قصة أخرى سيأتي ذكرها في وقت لاحق لنبين ماهي الأعلام المنزوعة و الممنوحة).

يشكل فك الحصار عن مدينة الأبيض علامة فارقة في سير عمليات حرب الكرامة نحو دحر وسحق المليشيا المتمردة وضربة قوية لمن يقفون خلفها تمويلا وإمدادا بمواد تموين القتال المختلفة بل وحتي بالمرتزقة الأجانب من شتي بقاع العالم.

تنبع أهمية مدينة الأبيض الإستراتيجية والعسكرية من موقعها الجغرافي المميز حيث تعتبر بمثابة صرة للسودان الكبير..كونها ترتبط بشبكة طرق برية وخطوط ملاحة جوبة مع معظم بقاع السودان؛وأهم هذه الطرق هي:

*طريق الصادرات الأبيض/بارا/امدرمان.

*طريق الأبيض/أم روابة/كوستي (الخرطوم أو سنار مدني..القضارف..كسلا..بورتسودان).

*طريق الأبيض/النهود/الفاشر.

*طريق الابيض/الدلنج/كادقلي.

*هذا إضافة لطرق أخرى تصل حتي ابركشولا وأبوجبيهة وغيرها من مناطق جنوب كردفان.

*ميناء الأبيض الجوي يمثل أهمية كبري من ناحية عسكري ومدنية كونه الأقرب لولايات دارفور الكبري والتي هي المرحلة المقبلة نحو إسترداد وتحرير كل مدنها المغتصبة بواسطة المليشيا.

للأبيض كذلك أهميتها الإقتصادية التي لا تخطئها الأعين من حيث تواجد واحدة من أكبر البورصات للمحاصيل الزراعية بها والتي جاءت منها عبارة (كردفان الغره أم خيرا جوه و بره )..فكردفان ظلت تنتج و تصدر أهم المحاصيل الزراعية مثل الصمغ العربي والسمسم والدخن و الكركدي و حب البطيخ و الفول السوداني و غيرها إضافة للثروة الحيوانيّة الكبيرة الموجودة بالمنطقة.

دخول متحرك الصياد اليوم إلى مدينة الأبيض يعني عمليا فتح خط إمداد جديد للأبيض عبر طريق كوستي الأبيض..وبالتالي رفع المعاناة عن كاهل مواطني شمال كردفان سواء كان من ناحية الغذاء أو الدواء..و يعني عودة الخدمات من كهرباء ومياه واتصالات وصحة و خلافها…أما من ناحية عسكرية فيعني تدفق الإمدادات العسكرية لمدينة الأبيض مواصلة لتنفيذ خطة القيادة العامة للقوات المسلحة في دحر التمرد والقضاء عليه تماماً..حيث ستكون الأبيض منطقة حشد يتم منها الانطلاق غربا نحو النهود/الفاشر ومن بعدها نيالا ،زالنجي،الجنينة ثم الختام بالضعين..والأهم من ذلك الوصول اولاً إلى بارا لقطع الطريق على متبقي قوات المليشيا الهاربة من الخرطوم عبر أمدرمان.

ظللنا نردد منذ اليوم الأول للحرب و نعلن ثقتنا في جيشنا العظيم و ذلك ليس عن فراغ وإنما بما توافر لديه من مهنية وقدرات وخبرات متصلة جعلته جاهزا لإمتصاص أكبر عملية غزو تحدث على مر تاريخ السودان ؛تصدت لها القوات المسلحة بمساندة كل القوات النظامية الأخري والقوات المشتركة…والمستنفرين مسنودة بكل قطاعات الشعب السوداني..

كما ذكرنا من قبل عن تحرير جبل موية و البشريات التي تلته فإننا نبشر الشعب السوداني بأن هذه الخطوة المباركة اليوم ستنعكس بشكل كبير على مجريات العمليات في المراحل القادمة..وستحمل معها فرجا و فتوحات كبيرة في المستقبل القريب بإذنه تعالى..يعجل بإعلان كل السودان خاليا من مليشيا آل دقلو الإرهابية لتبدأ بعدها المعركة الكبري؛معركة بناء السودان علي أسس متينة قوامها العمل الجاد الدؤوب،العدالة و التنمية المتوازنة.

عميد ركن/ عمر عبد الرحمن عمر باشري

السودان الجديد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى