الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني: لا توجد نية لتأجيل المؤتمر العام للحزب

يجري حزب المؤتمر السوداني هذه الأيام مراناً ديمقراطياً لمنصبي رئيس الحزب ورئيس المجلس المركزي ضمن سلسلة من المؤتمرات والانتخابات المحلية، وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه معظم الأحزاب السياسية بشكل أساسي من ضعف الإيمان بالديمقراطية كأساس وحيد لإدارة العمل التنظيمي، وهذا هو سبب الانشقاقات المتتالية في تلك الأحزاب.

المؤتمر العام السادس للحزب وترشح عمر الدقير وحيداً للرئاسة بعد استبعاد مرشح حملة التطوير والتغيير نور الدين صلاح الدين من سباق الترشح بحجة تجميد عضويته بسبب خرق تنظيمي وغيرها من القضايا، دفعنا للجلوس مع الأمين العام للحزب محمد علي شقدي، فأجاب عن كل الأسئلة بكل شفافية ووضوح، فإلى مضابط الحوار:

* في البداية كيف تسير العملية الانتخابية؟

ــ الانتخابات لمنصبي رئيس الحزب ورئيس المجلس المركزي تأتي ضمن سلسلة من المؤتمرات والانتخابات المحلية التي تجاوزت (120) مؤتمراً فرعياً قاعدياً و (17) مؤتمراً ولائياً و (13) قطاعاً مهنياً وفئوياً، والتركيز على المنصبين اجتزاء مخل لعمل كبير ومتواصل يعد هو الأساس المهم للبناء والتداول الداخلي في حزب المؤتمر السوداني الذي يبني اللامركزية في إدارته، وهذا لا يعفي من الرد المباشر بأن العملية الانتخابية النهائية لمنصبي الرئيس ورئيس المجلس المركزي تسير بشكل جيد وفق جدول ولائحة لجنة الانتخابات المجازة والمنتخبة من المجلس المركزي، وحالياً مرشح الرئاسة هو عمر الدقير، والمرشحون للمجلس المركزي ثلاثة هم إقبال أحمد علي ومستور أحمد محمد ومحمد يوسف.

  * هل موعد المؤتمر قائم في موعده أم هناك اتجاه لتأجيله؟

ــ المؤتمر العام السادس قائم في موعده يومي (16 و17) مارس الجاري، والجلسة الختامية يوم (18) مارس، ولا توجد أية نية لتأجيله.

* ما هي الأوراق التي ستقدم في المؤتمر؟

ــ الأوراق هي الوثيقة السياسية ودستور الحزب، وتم نقاشهما في عدة مستويات خرجت بتوصيات فيها العديد من المشتركات المتفق عليها وبعض الرؤى المختلفة التي سوف يتم نقاشها في الجلسات الختامية، كذلك إجازة توصيات المؤتمر التنظيمي الأول والرؤية التي تحدد جدول ومهام تنفيذها، بالإضافة إلى أن هناك أوراقاً تكميلية متخصصة.

* ماذا تتوقعون عن مخرجات المؤتمر؟

ــ تطوير برامج الحزب المختلفة والمتخصصة والرؤى حول القضايا السودانية الراهنة والمستقبلية، خاصة أن المؤتمر العام السادس قد يكون ــ أو هكذا نأمل أن يكون ــ آخر مؤتمر تليه الانتخابات العامة والانتقال المدني الذي من أجله نعمل لنساهم مع الآخرين في ترميم بناء الوطن وتوفير حياة كريمة في وطن يسع الجميع، وكذلك تطوير هياكل الحزب والأطر واللوائح التنظيمية بما يضمن المشاركة الفاعلة لكافة العضوية، وضبط التماسك الداخلي وتجديد الدماء في الأجهزة التنفيذية والتشريعة بكوادر جديدة، منها مثلاً توسعة المجلس المركزي إلى أكثر من (130) عضواً أغلبهم لأول مرة يوجدون في أعلى جهاز تشريعي، وهو ذات المجلس الذي سوف يعتمد الجهاز التنفيذي الجديد للحزب.

* أصدر الحزب قبل أسابيع قرارات بفصل وتجميد عضوية دون ذكر الأسباب.. ما هي الخروقات التنظيمية التي ارتكبها هؤلاء الأعضاء؟

ــ صدر قرار أولي بفصل عضو واحد وتجميد عضوية (4) أعضاء فقط في قضية تنظيمية تشمل خرق اللوائح والنظم، ولهم حق الاستئناف، وهي قضايا انضباط داخلية تحدث وفق النظام الأساسي للحزب المتفق عليه من كافة العضوية، وتحدث باستمرار وهي ملازمة لأية منظومة عمل سياسية أو غير ذلك وتطويرها أيضاً عمل مستمر.

* البعض يرى أن ترشح الدقير يكرس لدكتاتورية الرجل الواحد.. كيف ترى ذلك؟

ــ تاريخ تكوين حزب المؤتمر السوداني 1986م، وعمره الآن (37) سنة، ولديه (5) رؤساء تداولوا الرئاسة بكل سلاسة بموجب دستور لا يسمح للرئيس بالاستمرار إلا لدورتين فقط، نقل في أولها عمر الدقير الحزب إلى واقع سياسي واجتماعي أفضل، وليس وحده بالتأكيد، ولديه الآن دورة رئاسية أخيرة، فحزبنا لا يعرف مسرح الرجل الواحد قطعاً.

* لجنة الانتخابات استبعدت مرشحاً لرئاسة الحزب بحجة تجميد عضويته بسبب خرق تنظيمي ليصبح عمر الدقير المرشح الوحيد.. كيف يؤثر ذلك في المشاركة؟

ــ هناك مجموعة كبيرة بذلت جهوداً ومبادرات عظيمة في بنائه وتطوره لجعله أنموذجاً جيداً للديمقراطية التي لا يمكن الادعاء بكمالها، بل الإقرار بما فيها من نقص هو طريقنا لتطويرها.. وبالعودة للإجابة المباشرة فلم يحرم أي عضو مستوفٍ للشروط من التقديم للمنافسة على رئاسة الحزب، وفُتح باب الترشح وفق مواقيت محددة ومعلومة لكافة عضوية الحزب، وعليه فإن هذا الإدعاء لا يقف مطلقاً على ساقين.

المصدر: الانتباهة

Exit mobile version