لن نفرض حلاً على الأطراف السودانية
انقلاب (25) أكتوبر خطوة إلى الخلف
التسوية السياسية مفتاح استئناف المساعدات والدعم للسودان
قال السفير البريطاني لدى الخرطوم جايلز ليفر: “إن السودان فقد ما بين (4-5) مليار دولار بسبب انقلاب (25) أكتوبر 2022م، وتوقع أن يعود الدعم الدولي عقب تشكيل حكومة مدنية كاملة”.
ورجح جايلز خلال استضافته في المائدة المستديرة بصحيفة (التيار) عصر الخميس الماضي، إعادة استئناف الدعم الدولي بعد تشكيل حكومة مدنية انتقالية تسيِّر أوضاع الفترة الانتقالية، ونبَّه في جانب متصل بأن بلاده لم توقف الدعم الإنساني للسودان، وقدَّمت خلال السنوات الماضية نحو (250) مليون جنيه إسترليني، للمنظمات الدولية غير الحكومية وجدَّد دعم المملكة المتحدة للاتفاق الإطاري الموقع بين الفرقاء السودانيين، وتابع:” لن نفرض حلاً أو حكومة على الأطراف السودانية ودورنا دعم دبلوماسي وسياسي و فني فقط ” مذكراً بدعم مجموعة الترويكا والآلية الرباعية لجهود حل الأزمة السياسية، وجدَّد ليفر دعم بلاده للتحوُّل الديموقراطي في السودان، منوِّهاً إلى أن أولويات بلاده في السودان نجاح العملية السياسية الجارية للوصول لاتفاق سياسي نهائي وتشكيل حكومة مدنية للوصول لانتخابات حرة نزيهة، وذكر أن مفتاح استئناف التعاون مع بلاده تحقيق تلك المطلوبات التي تعجل بعودة العلاقات إلى طبيعتها، منوِّهاً إلى أن الشعب السوداني منذ خروجه في 2018 نادى بتحقيق الحكم المدني بجانب الحرية والسلام والعدالة، وواصل في مواقفه الرافضة للانقلاب العسكري بشجاعة، وأضاف :”رحبنا بالاتفاق الإطاري من خلال مجموعة الترويكا كما رحب به مجلس الأمن والمجموعة الرباعية ونرى أنه خطوة مهمة إلى الأمام “، وأبدى سفير المملكة المتحدة تفاؤله بالتوصل لتسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة السياسية الحالية ورأى من المهم توسيع قاعدة الإجماع على الاتفاق الإطاري، وحث على استمرار المشاورات والمحادثات بين الأطراف المختلفة للوصول إلى اتفاقية شاملة ومشاركة واسعة تفضي إلى وثيقة مستدامة. وحول التطورات الدامية التي اندلعت في دارفور قال السفير البريطاني إنها انعكاس للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد وزاد:” الوضع أثر على دارفور وهي متضررة من ذلك وعدد من المناطق في السودان الأخرى متناولاً ما ذهب إليه الكثيرون حول ضررورة وضع حلول ناجعة للعلاقة بين المركز والولايات وحول الجدل الدائر بشأن اتفاق جوبا جدد جايلز تأييده لمسار دارفور والمنطقتين، منوهاً إلى أن أطراف الاتفاق الإطاري ترى ضرورة مراجعة مسار شرق السودان، ونبَّه إلى أن حلول القضايا يجب أن تكون سودانية – سودانية ونريد من الأطراف أن تبذل جهوداً من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، وقال جايلز: إن انقلاب (25) أكتوبر، خطوة إلى الخلف، مشيراً إلى أن عبدالعزيز الحلو، اشترط الدخول في مفاوضات بوجود حكومة مدنية كاملة بعيداً عن العسكر، لكن اتصالاتهم معه وعبدالواحد محمد نور، لم تنقطع لإقناعهما للانضمام إلى عملية السلام.
التيار
