قضية (تاركو) … قصة (العقود الصامتة والابتزاز)..!!

كشف المحقق النيابي،  للمحكمة  في قضية مرابحات شركة تاركو للحلول المتكاملة مع بنك الخرطوم  بانه لم يجد أي بينة مبدئية تفيد بوجود شبهة جريمة غسيل اموال.
ويواجه المدير العام لشركة تاركو   سعد بابكر ، الاتهام بمخالفات في (4) مرابحات مالية مع بنك الخرطوم  خلال الاعوام (2014، 2016، 2017، 2018م ) تتعلق بشراء طائرة وثلاث ماكينات طائرات .
و اكد المحقق للمحكمة الخاصة  بعدم تقديم  أي بينة خلال التحريات تفيد بان شركة تاركو استخدمت ايا من أموال المرابحات في نشاط لتمويل الارهاب او عمل اجرامي ، نافيا   دخول اي اموال من خارج البلاد تشير الى ان تاركو تتعامل في غسل الاموال بينما اتضح ان تاركو لها نشاط واضح للعيان ومشروع في مجال الطيران .
واستند المحقق  في توجيه التهمة للمتهم في البلاغ لتحويل كتلة نقدية من الاموال عبر البنك المركزي لشركات بالخارج ولصورية المرابحات فيها ، فضلاً عن انه اتضح ان استيراد الطائرة والثلاث ماكينات محل المرابحة من شركات خارجية تبين مساهمة المتهم فيها ،مشيراً الى ان المفوض ذكر بالتحريات بان بنك الخرطوم لم يكن سيوافق على المرابحات لولا موافقة بنك السودان المركزي ، وأوضح المحقق بان شركتي تاركو  والدندر   المملوكة لتاركو من قامتا بشراء المرابحات محل البلاغ ، موضحا بان شركة تاركو  مديرها العام المتهم سعد بابكر ومساهم فيها الى جانب المتهم المفصول ضده الاتهام قسم الخالق بابكر ، كاشفا بان الشركة تمت تصفيتها في العام 2018م أي بعد فتح البلاغ ولايوجد لها اي شخصية اعتبارية .
الضمان العادي
من جهته جدد رئيس هيئة الدفاع عن المتهم المحامي كمال اسماعيل ابو نايب ، طلبه   للافراج عن موكله المتهم سعد بالضمانة العادية  موضحاً  ان اعتراض هيئتي الاتهام عن الحق العام والخاص  على طلبه  واستنادهما في ذلك على قانون غسيل الاموال لاسند له في القانون ولاينطبق على وقائع هذه الدعوى حيث انه لم يقدم بالتحري اي مستند او شهود او بينة باخفاء المتهم لمصدر امواله التي تحصل عليها ، مشددا على ان المبالغ محل المرابحات خضعت لدراسة بموجب القانون المصرفي واوصى بها بنك الخرطوم للبنك المركزي بالموافقة عليها ، كما ان بنك الخرطوم سددت له المرابحات وارباحها التي بلغت (50 الى 60%) فيها بالعملة المحلية وحرر صكوكا بقيمتها وفتح حسابا بذات العملة.
جدلية فضل
وكشف  اسماعيل ،   ان ممثل الاتهام عن الحق الخاص بنك الخرطوم قد عرج في طلبه للاتهام الذي كان ضد رجل الاعمال فضل  محمد خير ، ووصفه بمذكرته بانه كيدي وان جهاز المخابرات الوطني اجبره آنذاك على دفع فدية   ، وافاد ممثل الدفاع المحكمة  ان جريمة غسيل الاموال تنطبق وقائعها على فضل بصفته نائب رئيس مجلس بنك الخرطوم  انطباق (الحافر بالحافر )  لانه استولى على (50%) من اسهم لشركات تقدمت للحصول على مرابحات من بنك الخرطوم  عبر عقود صامتة لايتم تسجيلها بمسجل  الشركات التي من بينها شركة تاركو للحلول المتكاملة التي استولى فيها على (50%) من اسهمها وتحويله اسهمها لشركة تباركو ، فيما ذهبت الـ(50%) من اسهم الشركة الاخرى للمتهم سعد والمفصول ضده الاتهام قسم الخالق بابكر ، مقابل تسهيل اجراءات مرابحات للشركة ، منوها الى ان فضل يقوم باضفاء الشرعية على تلك الاسهم التي حصل عليها من الشركات واخفاء مصدرها المتمثل في (العقد الصامت) ،مشددا على ان فضل اخفى تلك الاموال ومصدرها التي تحصل عليها بواسطة الابتزاز- حد قوله-  مقابل المرابحات ولديهم عدد من الشهود والشركات التي تثبت ذلك ،موضحا بان موكله سعد لاتنطبق عليه جريمة غسل الاموال لانه اصبح متهما وصار مخرجا لتفادي الاتهام ضد بنك الخرطوم المدعي البراءة بالرغم من انه كان هناك متهم واحد في البلاغ وهو فضل  وان الشاهدين فيه المتهمين الحاليين (سعد وقوش) ، وكشف اسماعيل  بان بنك الخرطوم قام ببيع دراهم اماراتية لشركة تاركو بسعر السوق الموازي وقام بتحويلها لها لشركات خارج البلاغ عبر الجهاز المصرفي ولوائحه ، كما قال ممثل الدفاع في تعقيبه بان منشور بنك السودان المركزي الصادر من الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالرقم (1/2017م) ومرشد بنك السودان المركزي يشيران الى عدم وجود جريمة في القانون السوداني تسمى صورية المرابحات وانما حدد المرشد خلالها موافقة البنك المركزي حال كانت الشركة المقدمة للمرابحة باسم العمل المراد شراء البضائع منه ،موضحا بان هذه المنشورات موجهة لكافة المصارف بان يقوم بتوزيع الارباح التي تحصل عليها بموجب مرابحات محل المنشور على المنافع العامة للتحلل من شبهة ربوية  الأرباح – إلا ان بنك الخرطوم لم يسع  للتحلل من ذلك   حتى الآن .

المصدر: الانتباهة

Exit mobile version