محكمة مدير تاركو …تفاصيل جديدة..!!

وضع طلب بمنضدة المحكمة امس للإفراج بالضمانة العادية عن مدير شركة تاركو للحلول المتكاملة سعد بابكر ، وذلك على ذمة توقيفه بمخالفات في مرابحات مالية ببنك شهير بالخرطوم.

ودفع محامي الدفاع عن المتهم (سعد) امس لقاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال طيب الاسماء حجازي عبداللطيف ، بطلب يلتمس فيه الافراج عن موكله المتهم بالضمانة وذلك استنادا الى مستند اتهام (10) صادر من وحدة المعلومات المالية والتي يشير بان كل المرابحات تم سدادها في العام 2019م مع كامل ارباحها بالعملة السودانية ، فيما ارفق المحامي مع طلبه مستند دفاع صادر من بنك الخرطوم محل المرابحة يفيد كذلك بان شركتي تاركو للحلول المتكاملة والدندر للمشاريع المحدودة قد سددتا كامل الارباح للبنك ، مشددا على انه وبموجب ذلك فقد اتضح ان المرابحات وقيمة البضاعة بالعملة السودانية وجميع الاستحقاقات قد سلمت للبنك مما يستق ذلك مع المنشور (1/2019) ، وبالتالي يلتمس من المحكمة الافراج عن المتهم بالضمانة .

افراج بضمانة وسداد

وافاد محامي الدفاع للمحكمة بانه يجد ان قيمة الكفالة التي حددت من قبل النيابة والتي حددت من المتحري وكيل النيابة وعضو لجنة التحقيق والتحري في البلاغ قد وضعت النقاط على الحروف بحد قوله بان استحقاقات بنك الخرطوم قد سددت وفق العملة التي قامت بتمويلها للشركتين (تاركو والدندر) ، مشددا على انه وتحقيقا للعدالة والقانون وعقب سداد المبالغ لابد من الافراج عن المتهم بالضمانة العادية .

لايستقيم والاجراءات

في المقابل اعترض ممثل الاتهام عن الحق العام عن النيابة على طلب الافراج عن المتهم (سعد) بالضمانة ، موضحا بانه ولما كانت من مواد الاتهام في القضية هي مخالفة نص المادة (35) من قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب لعام 2014م فان اطلاق سراح المتهم بالضمانة يندرج تحت نص المادة (38/1/أ) من ذات القانون والتي تتحدث انه يجوز للمحكمة ان تحجز على اموال المتهم محل الجريمة مضاعفة ، واضاف بقوله : واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان ذات الطلب استنفذ كافة مراحله حتى وصوله للنائب العام ، موضحا بان استناد الدفاع على مستندات الاتهام التي لم يتم تقييمها او وزنها من قبل المحكمة حتى الان هو أمر لايستقيم مع سلامة الاجراءات ، وختم بقوله بانه لن يكون له مانع حول الطلب حال تم سداد المبالغ بالعملة السودانية .

موارد البنك الخاصة

في ذات الاتجاه سجل ممثل الاتهام عن الحق الخاص عن بنك الخرطوم ايضا اعتراضه متضامنا مع الحق العام على طلب الدفاع بالافراج عن المتهم بالضمانة ، عازيا ً ذلك الى ان الطلب سابق لاوانه وذلك لعدم اكتمال المتحري تقديم البلاغ ومناقشته واستجوابه حول ملابساته ، مشيرا الى ان الدفاع قد بنى طلبه علي مستندات الاتهام وقد استبق ذلك اكتمال سماع المتحري وهو في مرحلة مناقشته واستجوابه واعادته ، مبينا كذلك بان المتحري لم يكمل مناقشته حول مستندات الاتهام ومن ضمنها ما استند عليه الدفاع في طلبه والذي سيتضح من خلالها البنك قد قام بدفع قيمة الطائرة والماكينات لشركات يساهم فيها المتهم في دبي بالعملة (الحرة ) ومن الموارد الخاصة بالبنك ، اضافة الى ان هناك متحريا ثانيا في هذه الدعوى لم يتم استجوابه بعد والذي سيوضح اعتراف المتهم (بصورية هذه المرابحات ) بحد تعبيره للمحكمة ، فضلا عن ان البنك سيقدم بينة لدحض ما جاء في طلب الدفاع فيما يتعلق بان المرابحات بالعملة السودانية ، مشددا في خواتيم اعتراضه على انه ولكل ماذكر يلتمس من المحكمة رفض طلب الافراج بالضمان عن المتهم.

الجواب يكفيك عنوانو

في خضم ذلك عقب ممثل دفاع المتهم على ردي ممثلي الاتهام عن الحق العام والخاص في الدعوى وذلك بتمسكه بطلبه ، منوها الى انه قد ان اوان طلبه هذا بالافراج عن المتهم في وقت انضم فيه البنك للبلاغ في تاريخ 22 /9/2022م بالرغم بانه معلوم بان البلاغ كان مفتوحا منذ العام 2018م من قبل جهاز المخابرات العامة ، وتعجب الدفاع بان يأتي البنك حاليا ليطالب بالحق الضائع في وقت استلم فيه الحق وارباحه سواء كانت ربوية او شرعية من المرابحات فاقت الـ(60%) وباع العملة العملة لشركتي تاركو والدندر دراهم وليس بالدولار بالسوق الموازي وليس السعر الرسمي ، مشيرا الى ان شطب البلاغ ضد البنك انفا يوضح سلوكه وكان يجب ان يكون متهما في البلاغ ( 246/2018م ) لو لا ان النائب العام الاسبق عمر احمد ، قد انقذه باحالته للصالح العام والذي فيه حماية للبنك باعتباره احد اعمدة المصارف وبه مستثمرون اجانب ، حينها اعترض ممثل الاتهام عن الحق الخاص البنك على ماذكره الدفاع وحدثت ملاسنات ومخاشنات بينهما وطالبه الاتهام بان ينصب تعقيبه حول ماذكره فقط ، في المقابل رد ممثل دفاع المتهم بلهجة حادة وصوت جهور بان ما ذكره في تعقيبه للمحكمة هو صميم ما اثاره الاتهام عن الحق الخاص والذي عاب طلبه بانه سابق لاوانه لعدم اكتمال المتحري من تقديم اقواله في البلاغ واستجوابه حوله وردد قائلا بانه يكتفي بان يقول هنا : (أن الجواب يكفيك عنوانو) ، مشددا على ان كافة المرابحات بالعملة السودانية وتم سدادها وان وجود المتهم بالحراسة رغم ذلك مخالفة للقانون وتزيل للعدالة والضوابط ولان المتهم يستحق اطلاق سراحه بالضمانة ، منبها الى ان نص المادة (38) من قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب الذي استند عليه الاتهام عن الحق العام في الاعتراض على طلبه يتم تطبيقه في حالة ادانة المتهم وليس في هذه المرحلة ، منوها الى ان قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب هو قانون موضوعى وليس اجرائيا وبالتالي يلتمسون اطلاق سراح المتهم تفاديا للمطالة والتسويف .

جلسة للفصل

في ذات السياق قررت المحكمة رفع جلسة المحكمة الي اخرى حددتها اواخر الشهر الجاري وذلك لاصدارها قرارا حول طلب الدفاع باطلاق سراح المتهم بالضمانة العادية . في وقت الزمت فيه المحكمة ايضا ممثل الاتهام عن الحق الخاص عن البنك باحضار طلبه مكتوبا فيما يتعلق باعمال المحكمة لسلطاتها باعادة ملف الدعوى للنيابة المختصة مرة اخرى.

الانتباهة اون لاين

Exit mobile version