أخبار السودان

تفاصيل جديدة في قضية اتهام 9 من منسوبي المخابرات بقتل الشهيد محجوب

جزم شاهدا دفاع معاشي بالأمن وآخر بالخدمة في قضية الشهيد محجوب التاج ، امام المحكمة بعدم تنفيذ هيئة عمليات الأمن للمخطط المسماة بـ(الصندوق) في فض التظاهرات بالولايات والمدن مطلقاً .
واكد شاهدا الدفاع السادس والسابع عشر ، للمحكمة بان عملية الصندوق تستخدم فقط في العمليات العسكرية في مناطق الحرب ويستحيل استخدامها في المظاهرات .
ويواجه (9) من منسوبي جهاز المخابرات العامة ضباطا وافرادا الاتهام على ذمة مقتل الشهيد محجوب التاج الطالب بالمستوى الثاني كلية الطب بجامعة الرازي .
تمشيط وقراءة وارتكاز
في مبتدر جلسة الامس مثل شاهد الدفاع الخامس عشر ضابط برتبة نقيب بشرطة مكافحة الشغب ، وافاد المحكمة الخاصة التي تعقد بمحكمة مخالفات الاراضي الديم برئاسة القاضي زهير بابكر ، بان قواتهم تتحرك وفق توجيهات من قائدهم لمكافحة الشغب وان تسليحهم عبارة عن خوذة ودرقة وبمبان ويستغلون دفارا به شبك حديدي وبداخله حوالي( 18 ) فرداً يرأسهم قائد، موضحا بانه وفي العام 2019 كانت البلاد بها تظاهرات والقوات في حالة استعداد ، مشيرا الى انه وبتاريخ الاحداث تحركت احدى قواتهم بتوجيهات قائدهم من مقر ارتكازهم بسوبا الى الجامعة الوطنية وتبين ان الاوضاع مستقرة وهادئة والتظاهرات قليلة بسيطة ، موضحا بان قواتهم ارتكزت بالاتجاه الشمالي للجامعة وكانت وقتها قوات العمليات متواجدة وتعاملوا مع شغب بسيط بحد قوله ، منبها الى انه وعند الرابعة والنصف عصراً من ذلك اليوم نفذت قواتهم عملية تمشيط وقراءة بالمنطقة وكانت الاوضاع عادية ، نافيا وجود تنسيق بينهم وهيئة عمليات الامن في القيام بمهامهم ، لافتا الى انه وفي حالة اصابة اي شخص يتم احالته للاستشفاء بمشفى الشرطة ، منوها الى انه ويوم الحادثة نما الى سمعه باصابة احد الاشخاص الا انه لم يعرف من هو الا في اليوم التالي ليتضح بانه الشهيد محجوب التاج .
منهج عسكري
من جانبه افاد ضابط برتبة لواء امن بالمعاش المحكمة بوصفه شاهد دفاع سادس عشر ، بانه خبرته تفوق الثلاثين عاما في جهاز المخابرات العامة وقبل ترجله للمعاش في يوليو للعام 2019م عمل في آخر محطة كرئيس لدائرة القطاعات بهيئة عمليات الامن ، منوها الى انها هيئة تتألف من (4) دوائر وان منسوبيها يخضعون وفق منهج محدد لتدريب في العمليات العسكرية والعمل الامني ويتم تأهيلهم كذلك لفض الشغب والعمل في الامن الداخلي، مبينا بان ذات القوة لها عمل مشترك في مناطق العمليات مع القوات المسلحة ، بجانب عملها كقوات اسناد للجهاز كعمليات التطواف في البلاد حفاظا على امنه بحد قوله .
أدوات فض الشغب
في ذات الوقت نبه الشاهد المحكمة الى ان البلاد وخلال اواخر ديسمبر للعام 2018 كانت في حالة تظاهرات اندلعت شرارتها من عطبرة وعمت كافة الولايات وصولا للخرطوم ، حيث كان بها اشكال تظاهرات سلمية وخلافها ، مؤكدا بان هيئة عمليات الامن تعمل وفق الادارات المتخصصة ، مبينا بان هيئة امن الولاية يكون لديها المعلومات وتطلب من الهيئة التدخل في المنطقة المحددة بحد قوله ، مشيراً الى ان القوات تستخدم لفض التظاهرات ادوات البمبان الخراطيش والبمبان والدرقة وهم يستغلون سياراتهم ، موضحا بانه وطيلة عمله بالجهاز لم يسمع بوفاة اي شخص عقب تعرضه للضرب بالخرطوش ، لافتا الى ان اي سيارة لهيئة العمليات تخرج لفض اي مظاهرة يكون على متنها قائد او حكمدار وسائق و(8) افراد ، موضحا بان السائق لايترجل من العربة لاي سبب كان الا بتوجيهات قائده المباشر ، مشيرا في ذات السياق الى انه وقبل حل هيئة عمليات الامن كان مسئول قطاع طيبة فيها المقدم امن معاش متوكل عبدالرحمن الدرنكي ، منوها الى ان هذا القطاع كان يستضيف آنذاك قطاع قوات ربك ومسئول عنه آنذاك ضابط برتبة ملازم ويعمل بتوجيهات الدرنكي وقتها . موضحا في ذات الاطار بان لجنة امن الولاية تضم جميع الانظمة النيابية والشرطية والاستخبارات العسكرية والجهاز ،كما نفى الشاهد معرفته لاي من المتهمين الا المتهم الثالث وذلك لعمله في وحدة المتحركات بالجهاز ، وابان الشاهد بانه لايمكن لاي فرد او ضابط يرتدي الزي الرسمي بالجهاز ان يتلقى توجيهات من اي ضابط آخر يرتدي الزي المدني – وانما يتلقى توجيهاته من قائده المباشر بالميدان وذلك درءا من تعرضه للمساءلة ، واشار الشاهد الى ان الهيئة تم حلها عقب الثورة وآل مقرها الى قوات الدعم السريع ، مبينا بان افرادها تم تسريحهم وآخرين عادوا لذويهم .
لا صندوق بالمظاهرات
في ذات الاطار تمسك شاهد الدفاع الـ(16) امام المحكمة بعدم استخدام قوات هيئة عمليات الامن مطلقا لمصطلح الصندوق أو تنفيذه في فض المظاهرات ، واردف قائلا : ان ذلك يستحيل ، مشددا على ان المظاهرات ليست قضية حربية ليتم استخدام الصندوق فيها – لاسيما وانه يستخدم فقط في مناطق العمليات العسكرية ، موضحا بان اشكال الصندوق في الحروب رباعية او خماسية وبها مقدمة ومؤخرة وميمنة وميسرة وان القائد يتوسط افراد القوات المسلحة بحد تعببره ، في وقت نفى فيه الشاهد معرفته بالاحداث التي وقعت في جامعة الرازي ،الى جانب عدم علمه باستخدام القوات للصندوق في جامعة الرازي ، مشيراً الى ان العصا الكهربائية تستخدم في حالة حدوث عنف وتعد على الآخرين ومقاومة وليس تستخدم في المظاهرات مطلقاً ، مبيناً بان العصا بها شرارة وطولها حوالي نصف متر وبها بطارية شحن ، مشددا على ان قوات الشغب لاتستخدم العصا الكهربائية ولاتوجد توجيهات بذلك، وافاد الشاهد ايضا المحكمة بعدم علمه بوجود متهمين آخرين في البلاغ لم يتم تسليمهم على ذمة البلاغ ، كما نبه الى انه ليس صحيحاً بان اي شخص يتبع للمؤتمر الوطني تابع في المقابل لجهاز المخابرات العامة .
تقديرات القائد الميداني
فيما ختمت المحكمة أمس جلستها بسماع شاهد الدفاع الـ(17) مقدم بجهاز المخابرات العامة ويبلغ (45) عاما ، وابان بانه كان يعمل سابقا في ادارة شئون ضباط الامن لحوالي (16) عاما وان نقل مؤخرا الى ولاية جنوب كردفان ، مشيرا الى انه ادارة تختص بشئون الضباط من استخراج الارانيك المرضية ونيل الاجازات السنوية وغيرها ، مبينا بان ضباط الجهاز او افرادها بمختلف الادارات ليسوا على معرفة ببعضهم البعض – الا في حال عملوا مع بعضهم بالادارات ، في ذات السياق اوضح الشاهد للمحكمة بان مؤسسة جهاز الامن كغيرها من المؤسسات بالبلاد كانت في حالة استعداد ابان التظاهرات ، منوها الى ان هيئة امن الولاية مسئولة عن المعلومات باي مقر للمظاهرات وبموجبها يتم توجيه القوات المحددة لفضها التي تستخدم فيها الخرطوش والدرقة والاوبلي والبمبان ، وجزم شاهد الدفاع السابع عشر للمحكمة بعدم تنفيذ قوات هيئة عمليات الامن لهيئة الصندوق في المظاهرات مع المدنيين داخل الولايات المختلفة مطلقا – باعتبار انها عملية تنفذ وتحكم استخدامها في مناطق الحروب فقط ، ونفى الشاهد كذلك معرفته باي احداث وقعت في جامعتي الرازي او الوطنية التي تقعان جنوب الخرطوم ابان الاحداث في العام 2019م، كما افاد الشاهد ايضا بعدم معرفته بالعصا الكهربائية عازيا ذلك لعدم انخراطه في اي عمل ميداني .
فيما قطعت المحكمة موعدا آخر الاسبوع المقبل لمواصلة سماع بقية شهود الدفاع عن (6) متهمين على ذمة الدعوى الجنائية عقب استخراج المحكمة أوامر بتكليفهم بالحضور أمامها في الجلسة المقبلة .

الانتباهة أون لاين

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى