العالم

الجامعات العربية تتقدم في تصنيف “كيو إس” الدولي لعام 2022

ارتفعت درجات تقييم الجامعات العربية في تصنيفات “كيو إس” (QS) للجامعات العالمية في عام 2022، وظهرت من بين أفضل 50 جامعة في العالم، كما أكد التصنيف ترسيخ المملكة العربية السعودية كقائد إقليمي في التعليم الجامعي، فيما حققت الإمارات العربية المتحدة ولبنان والأردن أرقاما قياسية للمواضيع المصنفة بالمقارنة بالسنوات السابقة.

قفزة جديدة للجامعات العربية

يوفر الإصدار الـ12 من تصنيفات الجامعات العالمية “كيو إس” حسب الموضوع الذي جمعه محللو التعليم العالي العالمي في مؤسسة “كيو إس كواكاريلي سيموندس” (QS Quacquarelli Symonds)، تحليلا مقارنا مستقلا لـ15200 برنامج جامعي فردي تُدرس في 1543 جامعة في 88 موقعا عبر العالم في 51 تخصصا أكاديميا.

وحسب البيان الصحفي الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، فقد حققت الجامعتان الرائدتان في العالم، جامعة هارفارد (Harvard University) ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا (Massachusetts Institute of Technology) القيادة في 12 موضوعا لكل منهما، فيما سجلت جامعة أكسفورد (University of Oxford) التفوق في 6 مواضيع.

وقد برزت 52 جامعة عربية في هذه الطبعة من التصنيف، حيث ارتفعت درجات الجامعات العربية في تصنيفات “كيو إس” للجامعات العالمية حسب الموضوع في عام 2022. وتم تصنيف 324 برنامجا في الجامعات العربية في عام 2022، وانخفض 42 برنامجا في التصنيف، وظلت 121 منها دون تغيير، وكانت 64 منها مواضيع جديدة.

وأظهر التصنيف أن لدى قطر أعلى نسبة من البرامج الجامعية المصنفة، وأن الجامعة الإقليمية الأولى حسب التصنيف هي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية، التي صنفت في المرتبة السادسة عالميا في هندسة البترول والمرتبة 16 عالميا في الهندسة-المعادن والتعدين.

أما جامعة خليفة في الإمارات العربية المتحدة، والتي تصنف ضمن أفضل 20 جامعة في هندسة البترول بالعالم، فقد حققت لقب ثاني أفضل جامعة إقليمية.

وقد برزت الجامعات العربية 57 مرة في التصنيف حسب تخصص الكلية (الآداب والعلوم الإنسانية، الهندسة والتكنولوجيا، علوم الحياة، العلوم الطبيعية، العلوم الاجتماعية)، مع حصول 30 منها على مراتب محسّنة في التصنيف، ولدى مصر أكبر عدد من الجامعات المصنفة، تليها المملكة العربية السعودية وبعدهما الإمارات العربية المتحدة. أما أكثر البرامج الجامعية تصنيفا في المنطقة العربية فهي الهندسة، وعلوم الحاسوب والطب.

تصنيف “كيو إس” للجامعات
هو تصنيف سنوي للجامعات حول العالم ويتم نشره عبر الشركة البريطانية “كواكاريلي سيموندس” (Quacquarelli Symondos)، وقد نُشِرَت أول نسخة من هذا التصنيف عام 2004 بالتعاون مع مؤسسة التايمز للتعليم العالي (Times Higher Education) تحت اسم “تصنيف جامعات العالم لصحيفة التايمز للتعليم العالي وكواكاريلي سيموندس” (Times Higher Education – QS World University Rankings)، والذي استمر من 2004 وحتى عام 2009، عندما قررت كلتا المؤسستين الانفصال وإصدار تصنيف منفصل لكل منهما.

وتصدر “كيو إس” (QS) تقريرا سنويا تصنف فيه أكثر من 30 ألف جامعة حول العالم مرتبة حسب معايير أكاديمية وعلمية. كما تقوم بعمل مقارنة لأكبر 500 جامعة، لإصدار دليل للجامعات، وذلك من خلال الاعتماد على معايير تقييم تتناول الهيكلية البنيوية لكل من هذه الجامعات.

التصنيف الدولي للجامعات
يوجد في العالم أكثر من 30 ألف جامعة ومعهد عال في 238 دولة، ويتم تقييم وتصنيف عدة آلاف منها لاختيار أفضلها سنويا، من خلال 20 تصنيفا دوليا للجامعات. وتقوم مواقع التصنيفات العالمية بوضع معلومات عن إمكانيات الجامعات التعليمية والبحثية وخدماتها للمجتمع، وعقد مقارنة لأداء هذه الجامعات، مما يجعل معظم الجامعات تتسابق وتفتخر بتفوقها، وعادة ما تكون حريصة على أن يتم إدراجها ضمن التصنيفات العالمية.

وتتسابق الجامعات العربية حاليا على الظهور في مثل تلك التصنيفات، حيث يسهم تقدم الجامعة في التصنيفات الدولية في استقطاب الطلاب المتفوقين للالتحاق بها للدراسة ولضمان حصول خريجيها على وظائف مناسبة في سوق العمل، وجذب الأساتذة المتميزين للتدريس بها.

وقد أثنت العديد من الجامعات العالمية على تصنيف “كيو إس” للجامعات، الذي أصبح مقياسا تتابعه الجامعات لتطوير أدائها والوصول إلى شهرة أكبر. وما يميز هذا التصنيف أنه يتعمق في تناوله بتحليل مقومات الجامعات مثل تقييم مستوى التعليم الذي تقدمه الجامعات المصنفة، وجودة بحوثها الأساسية والتطبيقية، وتوصيف قدرات خريجيها في المراحل التعليمية الأساسية والعليا.

وفي سبيل وضع هذه المعايير في شكل متغيرات يمكن قياس مؤشراتها، حدّد التصنيف أوزانا لأدواته الرئيسية في تقييم الجامعات. ولدى المؤسسة وحدة تحليل مسؤولة عن تجميع وتقييم البيانات الخاصة بالتصنيفات، ويعتمد تصنيف “كيو إس” العالمي للجامعات على 6 عوامل رئيسية في تقييم الجامعات، وهي السمعة الأكاديمية (40%)، ونسبة الأساتذة إلى الطلاب (20%)، ونسبة الاقتباس البحثي إلى عدد أعضاء هيئة التدريس (20%)، وكذلك السمعة في مجال توظيف الخريجين (10%)، ونسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين (5%)، ونسبة الطلاب الدوليين بالجامعة (5%).

المصدر : مواقع إلكترونية

تعليقات الفيسبوك

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى