المقالات

الطيب مصطفى يكتب: مدير شرطة الخرطوم والنظام العام .. حيوا معي ذلك الصنديد

بقلم / الطيب مصطفى

أرفع القبعة بل والعمامة تحية وتقديراً لمدير شرطة ولاية الخرطوم وقد صدع بكلمة حق في وجه الجبناء والمذعورين وجهر بما تختلج به نفوس شعب افتقد الأمن والأمان في شوارعه العامة بل داخل دوره ، وتطاول عليه معتادو الإجرام والسفهاء والسفيهات من ناشرات الفحش والخنا حتى طمع تجار الجنس في أفريقيا وأوروبا في تدنيس أرضه الطاهرة بعد ان فتحها لهم ويسر دخولها خاذل الدين وامثاله من قبيلة اليسار وبني علمان .
وهل قال الفريق عيسى آدم وهو يدعو الى عودة النظام العام والى ضبط الخارجين على القانون وعلى قيم المجتمع غير ما تفعله كل دول العالم بما فيها امريكا واوروبا وكل الدول العربية والاسلامية؟!
اود ان اسأل منظمة (لا لقهر النساء) ودعاة الخروج على ولاية وقوامة الآباء والتمرد على قيم المجتمع وآدابه ) هل تسمح (محبوبتكم) امريكا بارتداء لباس البحر او تعاطي الخمر في المكاتب الحكومية بل هل تجيز تعاطي المخدرات ، ثم ألا يوجد شرطة اداب في مصر العلمانية والتي تضيٌق الخناق على العاهرات وبائعات الجسد؟!
امريكا ام العلمانية والحريات والتي في محرابها تتعبدون رفض برلمانها التصديق على اتفاقية سيداو بسبب اتاحتها لحرية الاجهاض في وقت اعلنت فيه مكونات قحت بما فيها حزب الامام المهدي -ويا للحسرة- موافقتها عليها رغم انها تبيح زواج المثليين والشواذ جنسياً وتلزم من يوقع عليها بتعديل قوانينه الوطنية وفق مطلوباتها!
وطالب المدعو ساطع الحاج – ويا للعجب – باقالة مدير شرطة الخرطوم لانه ، حسب رأيه (تربية كيزان) ولانه نادى بعودة النظام العام!
لكن بالله عليكم لماذا لا يطالب ساطع الحاج باقالة الفريق عيسى وهو الذي نصب نفسه قبل عقود من الزمان مدافعاً عن مغتصب وقاتل الطفلة مرام لقاء حفنة مال تافهة؟! ، لماذا لا يطالب بذلك حتى تصبح البلاد نهباً لمغتصبي وقاتلي الاطفال الذين يقتات ساطع ويكسب رزقه من الدفاع عنهم ؟!
ويتحدث ساطع الناصري ، ويا للعجب ، عن الكيزان ! اقسم بالله يا ساطع ان اي كوز (حقيقي) افضل منك ومن كل عضوية حزبك الذين لا اراهم يملؤون ركشة .. قل لي يا رجل ما هو وزن حزبك الناصري داخل اسرتكم؟!
اما وزارة الداخلية التي تصر على دس المحافير من ابنها البار الذي يسعى لان يعيد لها أمجادها فقد اتت عجباً، فبدلاً من مساندة فارسها المغوار وحامي حماها الفريق عيسى الذي لم يقل ما قاله انتصاراً لنفسه انما ذوداً عن الشرطة التي مُرغ انفها في التراب ، ودفاعاً عن هيبة مهنة شريفة كانت عزيزة قبل ان يتطاول عليها الصبية الذين احتقروها واستفزوها بتافه القول وبذيئه : (كنداكة جات بوليس جرى) تلك الكنداكة التي عجز الصبية عن حمايتها ثم طفقوا يتباكون عليها ويذرفون الدمع السخين (درشونا والبنوت نيام) طلباً لنصرتها!
فقد قال بيان الداخلية المخجل انه (لا عودة لتشريعات تواضع الشعب على رفضها) ومن بينها قانون النظام العام!!!
حدثوني يا رجال الداخلية.. من قال لكم إن الشعب تواضع على رفض النظام العام هل استفتيتموه؟ إن اعجزكم استفتاءه فبالله عليكم اجروا استطلاع رأي عشوائي لتعلموا الحقيقة بدلاً من الانصياع لصبية مردوا على الفوضى ولأحزاب صفرية سرقت الثورة وتطلب حكماً مجانياً متطاولاً بلا تفويض شعبي بعد ان تنكرت لشعارات الحريات والديمقراطية التي تعلم انها لن تأتي بها حتى لو (ناضلت) الف عام !
لم استغرب ذلك الموقف الساذج من وزير الداخلية الحالي الذي سبق له ان نصب نفسه ، عندما كان مديراً للشرطة ، نصب نفسه ناطقاً باسم لجنة ازالة التمكين فتملقها بغية استرضائها فقام بالاشادة بلجنة الظلم والتشفي (الراكوبة في الخريف) في وقت تبرأ فيه رئيسها الفريق ياسر العطا وقال في ظلمها وتشفيها ، بعد ان استقال منها ،
ما لم يقل مالك في الخمر .. اقول لذلك الوزير : كان ينبغي لوزارتك – على الاقل- ان تصمت ، سيما وان الفريق عيسى لم يقل الا ما يعيد لشرطتها دورها المفقود لتنهي حالة الفوضى الضاربة الأطناب والتي احالت بلادنا الى غابة نخشى أن تهوي بها الى مستنقع الحروب الطاحنة التي فتكت بكثير من الدول في محيطنا الاقليمي المضطرب.
بالله عليكم تأملوا في ما قاله الفريق عيسى واحكموا ، فقد قال إن الغاء النظام العام تسبب في تنامي التفلتات والظواهر السالبة في المجتمع.
هل كذب الفريق عيسى أم صدع بالحقيقة؟!
فقد قال الناطق الرسمي باسم الشرطة عمر عبدالماجد لصحيفة الانتباهة إن شرطة النجدة تتلقى ما لا يقل عن خمسين الف مكالمة في اليوم كلها يشكو من تفلتات فهل بالله عليكم نحتاج الى حجة اكبر لاثبات صحة ما ادلى به الفريق عيسى حول تنامي التفلتات ، وهل يوجد حي في العاصمة لم يضج اهله بالشكوى من جرأة اللصوص في التهجم على المارة بل وعلى البيوت في وضح النهار بالسواطير والسكاكين؟!
ثم تحدث الفريق عيسى عن حاجة رجال الشرطة للحصانة اثناء عملهم اسوة بالشرطة في كل العالم ، وان ذلك لا يحول دون مساءلتهم إن أجرموا ..وما يؤكد صحة كلامه ان مدير عام الشرطة قال في وقت سابق إن رجال الشرطة يتعرضون للمساءلة المستمرة من النيابة ، ولعل ما لم يقله إن عدم تحصين رجال الشرطة ادى الى زهدهم في الاضطلاع بواجباتهم خوفاً من ان يتعرضوا للمحاسبة الامر الذي ادى الى تفاقم الجريمة بعد ان بات الشرطي يعتمد سياسة وانا مالي؟!
حدثوني عن شرطة (مرمطت) في الدنيا واستفزت واهينت وسحبت منها صلاحياتها ورغم ذلك لا تجد تشجيعاً من وزيرها!
ثم كان اعظم ما قاله ذلك الفارس الجحجاح عيسى آدم حين طالب بالحد من سلطة لجان المقاومة ومنسوبي الحرية والتغيير .. ولعل ذلك ما اثار صبية قحت وهواناتها وقيادات الاحزاب الصفرية ممن يستحقون الزج بهم في المعتقلات بدلاً من الاطهار القابعين فيها اليوم بلا قضاء ولا عدالة ، فمن بالله عليكم أولى بالاعتقال .
والله ان مدير شرطة الخرطوم يستحق التكريم ، ولو اردنا لبلادنا ان تستقر ولأمننا ان يعود فعلينا ان نستجيب لمقترحات الرجل بدءاً من عودة النظام العام واستعادة هيبة الشرطة وتحصينها من تغول اولئك الأقزام.

المصدر : الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى