المقالات

العيكورة يكتب: دبرسة حكومية

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

بالطبع حالة اليأس المسيطرة على وزراء الحكومة الحالية مردها لأمرين أولهما نقص بل إنعدام الخبرات كون تعينهم تم تحت تأثير زخم الثورية و إلا فقل لى بربك ماهو مؤهل وزير الصناعة والتجارة مدني عباس الذى ظل ولقرابة العامين لا يحفظ حتى بالارقام فقط كم تستهلك العاصمة من الدقيق ناهيك أن يعرف استهلاك السودان هذا خلاف المعارك التى خاضها مع إتحاد المخابز وإقحام لجان الاحياء قبل أن (يدق) صدره بالتلفزون القومي ليعلن أن أمامه ثلاثة أسابيع وتختفى صفوف الخبز فهذا وزير برأيي يجب أن يرحل . أيضاً إذا ما تأملنا أزمة المحروقات ولجوء الحكومة لرفع الدعم بصورة هستيريه أعجزت المواطن ما هي إلا تأكيدا للعجز التام وانعدام الخطط لهذه الوزارة أسوةً بالوزارات الاخري وقد يكون وزير الطاقة السابق السيد عادل كان أكثر شجاعة وصراحة في مواجهة الواقع حين وصف الموقف النفطي بالبلاد آنذاك (بالمسجّم و المرمّد) . وليس بعيداً عن ذلك عجز وزارة المالية فى ولايتها على المال العام والتى ببساطة تنحصر فى عملية حسابية بسيطة (صادر ، وارد ، أطرح) بعيداً عن عبارات الاقتصاديين (المسيخة) فالميزانية التى أعلنتها الوزيرة (هبة ) قبل أيام لم تخلو من الاحلام وبيع الكلام (بالكيلو) حين تحدثت عن دعم الوجبة المدرسية المجانية بالمدارس الحكومية في سعيٍ منها لإستدرار العواطف بعيداً عن الواقع المُعاش وإلا فأين المدارس أصلاً ومتى ستفتح ؟ لا أحد يملك الاجابة . لجأت الوزيرة لقراءة الارقام المُضخّمة وتتبعها مقارنةً بالميزانية السابقة ولكنها لم تقل لنا وكم كان سعر الدولار العام الماضى واليوم ؟ سؤال قفزت فوقه (الهانم) ولكن بالتأكيد أنها ميزانية (أرقام منفوخة) كذبتها اللجنة الاقتصادية بمركزية (قحت) قبل أن تُزاع . برأيي هذه الميزانية تظل أرقام ولن تلبي متطلبات الدولة حتى لو إلتزمت بها الحكومة . العامل الاخر الذى يضاف لهذا التراجع من هؤلاء الوزراء وغيرهم من وزراء (قحت) هو عامل الاحباط النفسي الذي يُسيطر عليهم لقرب مُغادرتهم الكراسي لذا ليس هناك ما يدفعهم لتقديم شيئاً عجزوا عن تقديمه طيلة العامين الماضيين وأظن المثل السوداني القائل (كان كترت عليك الهموم إدمدم ونوم) هو حال وزرائنا ينتظرون الايقاظ للمغادرة .
ليس بعيداً عن ذلك موقف مجلس الوزراء (الرمادي) من إسترداد أراضي (الفشقة) فالي يومنا هذا لم يخرج علينا ببيان داعم أو حتى معارض لهذا الحدث والنصر العظيم وهذا (برأيي) نوع آخر من أنواع الاحباط الذى يسيطر على (قحت) وحكومتها هذا خلاف (طبزة) سفيرنا بقطر فى خطابه للحكومة القطرية الذى قل ما يوصف بأنه (لغة شوارع) لذا تم استدعاؤه بالعودة للخرطوم على وجه السُرعة . أما وزارات الثروة الحيوانية والخارجية والشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية وبقية الوزارات فكبر عليها أربعاً فقد ذهب القوم في ثبات عميق فى إنتظار توزيع الشهادات للإنصراف .

قبل ما أنسي : ـــ

اقتبس من زميل الدراسة و الصحفي الاستاذ حسين ملاسي ما نشره بالامس الاول على صفحته بالفيسبوك متسائلاً بقوله (الناس الكانوا قايلين الاحوال حتتصلّح بذهاب (الانقاذ) أهااا كيف تمام ؟)
سؤال مُكرّر (تاااني) : ـــ
قيل أن (فرن سوبا) الذى تبرع به الجيش المصري للحكومة سينتج (مليون) رغيفه في اليوم الواحد ! يا جماعة في زول لاقتو رغيفه لافه؟ (ليه كده يا مدني) !

المصدر : الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى