أخبار السودان

مدبرو انقلاب(89).. المحكمة ترفض شطب الدعوى

رفضت المحكمة الخاصة بمحاكمة المتهمين بتدبير انقلاب الانقاذ المنعقدة برئاسة قاضى المحكمة العليا عصام الدين محمد أبراهيم وعضوية قاضين امس، جميع الطلبات المقدمة من قبل الدفاع المتعلقة بشطب الدعوى الجنائية بالتقادم بمرور اكثر من 10سنوات علي حدوثها وأمر القاضى باستمرار الجلسات، وذلك فى محاكمة الرئيس المخلوع ومعه 27 من رموز نظامه السابق بتهمة الإطاحة بنظام الحكم الديمقراطي قبل 30 عاما.

وحدد قاضى المحكمة عصام الدين محمد أبراهيم جلسة الثلاثاء القادم لاستمرار المحاكمة وإعفاء المتهمين من الحضور عدا متهمين أثنين ليس لديهم محامون للرد على الطلبات.

ما الذي استند عليه القاضي؟
وقال قاضي المحكمة عصام الدين محمد أبراهيم ، في حيثيات القرار إن المتهمين يواجهون تهماً تتعلق بإثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري وبالتالي فهي من الجرائم المستمرة، واستند القاضي على المادة (6/3) من تعديل الوثيقة الدستورية، التي تنص علي إلغاء المادة 38 المتعلقة باسقاط الدعوى بالتقادم إضافة إلى استناده على سوابق قضائية للمحكمة العليا والسابقة القضائية لحكومة السودان ضد أبو القاسم محمد ابراهيم (انقلاب مايو) واستندت المحكمة في قرارها إلى المادة 4 قانون القوات المسلحة.

وأكد القاضي أن الجريمة التى أرتكبها المتهمون أنتهت في العام 2019م وأن المحاكمة بدأت في العام 2020م، وبذلك هذه الجريمة تكون من الجرائم المستمرة وان استمرارية الدعوى لم تتجاوز العشر سنوات منذ انتهائها.

واستند القاضي على نص المادة 6/3من قانون الوثيقة الدستورية الانتقالية والتي تنص على إلغاء المادة 38 المتعلقة بالتقادم المسقط الدعوى الجنائية التي تنص بأنه لا يجوز فتح الدعوى الجنائية في الجرائم ذات العقوبات التعزيرية إذ انقضت مدة التقادم بدءا من تاريخ وقوع الجريمة.

واجب العزاء
وتلقى المعزول البشير العزاء في وفاة شقيقه (عبدالله البشير) من قبل الحضور وذويه بقاعة المحكمة وحتى المتهمين معه بقفص الاتهام – حيث قرأ البشير الفاتحة علي روح شقيقه مع بقية الحضور، وبدأت الجلسة كالعادة بالتهليل والتكبير من قبل أهل المتهمين .

تعقيم وتباعد
الزمت السلطات القضائية جميع الحضور في محاكمة مدبري انقلاب 1989م بارتداء الكمامة الصحية واستخدام المعقمات جراء التحوطات لجائحة كورونا،كما فرضت السلطات على جميع الحضور داخل القاعة ، بالاضافة الى التباعد بين الاشخاص داخل قاعة المحكمة وخلق مسافة أمنة للجميع ، فيما كشف قاضي المحكمة عن مخالطة احد المحامين لشخص مصاب بكورونا والتمس القاضي الاعلان عن نفسه.

استمرار الجلسات
ووجه القاضي عصام الدين إبراهيم بعد تلاوه القرار باستمرار الجلسات وسماع المتحري في القضية فيما تقدم رئيس هيئة الاتهام سيف اليزل بطلب للمحكمة بناء على قرار النائب العام تاج السر الحبر الذي أفاد بان المتحري احمد الحلا يواجه قرارا إداريا من النيابة العامة وعليه وجه النائب العام بان يتم تكليف العقيد محمد جمال لتقديم وتلاوة يومية التحري امام المحكمة .

تعليق الجلسات
كما تقدم رئيس هيئة الدفاع عبد الباسط سبدرات بطلب بتعليق الجلسات لحين انقضاء جائحة كورونا، وأمر القاضى هئيتي الدفاع والاتهام فى القضية بتقديم الطلبات فى الجلسة القادمة مكتوبة، وحدد القاضي جلسة الثلاثاء القادمة للفصل في الطلبات المقدمة من قبل هيئات الاتهام والدفاع وبحضور اثنين من المتهمين ليس لديهما ممثلا دفاع للرد على تلك الطلبات ومن ثم تحديد جلسة لسماع المتحري.

إسقاط الحكومة
وادلى محامو الدفاع بتصريحات نارية عقب نهاية الجلسة، واستنكروا قرار المحكمة برفض شطب الدعوى الجنائية ضد موكليهم لسقوطها بالتقادم، وطالب المحامي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر، منسوبي الحزب بالخروج إلى الشارع لإسقاط حكومة الفترة الانتقالية، واتهم عمر المحكمة بالمسيسة، مؤكداً بأنهم يستغلون المحكمة كذلك سياسياً في تعبئة الشارع للخروج لإسقاط الحكومة.

عقيدة قضائية
من جهته وصف المحامي الشهير عن المتهمين بالمؤتمر الشعبي أبوبكر عبدالرازق، قرار المحكمة بعدم شطب الدعوى للتقادم بالهزيل و الضعيف لاتسنده وقائع أو قانون، مشيرا إلى أنه قرار بائس مضطرب لاتتشرف به العدالة ، لاسيما وأن القاضي قد أفاد في جلسات سابقة بأنه سوف تكون القضية وملابساتها ومدوالاتها محصورة فقط بانقلاب ٨٩م، وتساءل عبدالرازق قائلا: كيف ينافق قاضي المحكمة عقيدته القضائية التي ظل يحكم بها لثلاثين عام.

كيان صهيونى وأمريكى
من جهته أفاد المحامي هاشم أبوبكر الجعلي، بأنهم الان ضد قضية تدار بواسطة الكيان الصهيوني والأمريكي، مؤكدا بان المؤتمر الشعبي وبقية الأحزاب لم يسمها ستقود حملة قانونية فقط لمواجهة الكيان الصهيوني والشيوعي، مشيرا إلى أنهم حاليا ليسوا بصدد معركة قانونية بل معركة مد سياسي لاستئصال الإسلاميين عن هذه البلاد.

فلاش باك
ويشار الى أن البلاغ المعروف باسم بلاغ انقلاب 30 يونيو 1989م يواجه المتهمون فيه تهما تحت المادة 96 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983 وهي تقويض النظام الدستوري والمادة 78 من نفس القانون وهي الاشتراك في الفعل الجنائي، والمادة 54من قانون قوات الشعب المسلحة وفي حال أُدين البشير بموجب المادة 96 فقد يُواجه عقوبة أقصاها الاعدام.

السوداني

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى