المقالات

الطيب مصطفى يكتب: بين انهيار التعليم العام وانفضاح كتّاب اليسار!

في حواره مع جريدة الصيحة قال وزير التربية والتعليم محمد الامين التوم انهم لم يتمكنوا الا من طباعة كتب الصفين الاول والسادس، بل حتى هذه، باعترافه، لم تطبع جميعها!
وبالرغم من ذلك قال حمدوك، قال لتلفزيون لقمان والقحاتة، وليس الشعب السوداني المغلوب على امره ، إنهم طبعوا (70)% من الكتاب المدرسي!
عندما قالت الصحفية ابتسام حسن لذلك الوزير بان هناك اتهاماً للوزارة بانها فشلت في طباعة الكتاب المدرسي انتفض كالملدوغ غضباً ووصف ذلك الاتهام (بالغباء)!
بالله عليكم كيف ستكون ردة فعله لو قالت له :(إنكم دمرتم التعليم وعطلتم العام الدراسي وحاربتم، والقراي (حقكم) التابع لمحمود محمد طه، القرآن الكريم في مناهج اطفالنا؟!!!
عندما سئل عن لماذا حددوا مجموع (163) كحد ادنى للقبول في المرحلة الثانوية شكا من قلة المواعين لاستقبال كل الناجحين، فما اسعدنا بتزايد الفاقد التربوي وما اشقى الثورة والثوار وما اتعس بلادنا المنكوبة؟!
بالرغم من ذلك قال ذلك الوزير الكارثة (في العام المقبل سيدخل الاطفال المدرسة من سن 4 – 5 سنوات) .. كدي بالله ابدأ العام الحالي، العام القادم خليهو حسع! وبعدين هل يعقل ان تكون انت وقرايك وشلتك القحتية والشيوعية الفاشلة قاعدين حتى العام القادم؟!
يقول ذلك ونحن في شهر ديسمبر، وهناك احتمال كبير لالغاء العام الدراسي لاول مرة منذ العهد الاستعماري!!!
بالرغم من فشلهم في توفير مطلوبات التعليم الحكومي يشن ذلك الوزير ومديروه حملة ضارية على التعليم الخاص الذي يحمل عنهم عبئاً ضخماً ويستأثر بنسبة كبيرة من مجموع تلاميذ الاساس والثانوي ويملأ فراغاً كبيراً احدثوه بسياساتهم الرعناء، ولست أدري والله ماذا كانوا سيفعلون لو قررت المدارس الخاصة التوقف عن الدراسة؟! هل سيوفرون الدراسة لتلاميذ التعليم الخاص، وهم قد عجزوا عن توفيره لمدارسهم الحكومية، ربما لاول مرة منذ الاستقلال؟!
لم اصدق ان يستهدف هؤلاء مدارس متميزة تتهافت عليها الاسر من شتى انحاء العاصمة مثل الشيخ مصطفى الامين التي ظلت منذ انشائها تحتل المركز الاول على جميع المدارس العامة والخاصة.. مدارس اخرى كثيرة ذات سمعة طيبة اوقفوها وضايقوها لولا ان القضاء انصفها واوقف ذلك العبث الصبياني ورد الحقوق الى اهلها مثل كبيدة والمجلس الافريقي وكيمبردج والمواهب وغيرها اسهمت في ترقية وتطوير التعليم في بلادنا، وبدلاً من ان تكرم يشن الحاقدون واعداء النجاح عليها حرباً ضارية من الكيد والحقد الاعمى!!!
ليت اصحاب المدارس الخاصة يطلبون الاستقلال التام عن هيمنة وزارة التربية والتعليم، او على الاقل يصرون على المشاركة في مجالس القرار بالوزارة حتى لا يظلوا تحت رحمة اولئك الجهلة عديمي الخبرة ليحتكروا القرار ويدمروا التعليم الخاص كما دمروا العام.
لك الله يا وطني فقد قرر الفاشلون الاستعاضة عن الدراسة في الفصول المعروفة بشيء جديد لم يحدث في العالم وهو التعليم عن طريق الاذاعة والتلفزيون في بلاد تعاني عاصمتها من انقطاع التيار الكهربائي، ناهيك عن قرى وارياف بل ومدن لم تدخلها الكهرباء في اي يوم من الايام ولم يشاهد سكانها التلفزيون في حياتهم!!
ضحكت الماً ومغصاً أن سمى الوزير تلك (الخرمجة) بالدراسة عن بعد بالرغم من أن ذلك التعبير يعني الدراسة عبر الانترنت ويطلق عليه كذلك التعليم الالكتروني حيث تتوافر بيئة متقدمة للتلاميذ ليتلقوا التعليم في بيوتهم عبر النت، اما عباقرتنا الذين دمروا كل شيء فقد أتوا بما لم تستطعه الأوائل!!!
نحن ايها الناس نشهد حالة تدمير شامل لكل الخدمات سواء الصحية او التعليمية او غيرهما وما لم يقتلع هؤلاء الفاشلون سترتد بلادنا الى الامية من جديد وستسود شريعة الغاب!
كنا والله ننتقد الاخطاء خلال النظام السابق وندفع الثمن غالياً وكنا ننتقد وبعنف، بشهادة استاذ التاي رئيس تحرير الانتباهة حالياً والموالي لقحت والذي كان يعمل معنا في قيادة الصيحة، اقول كنا نشن الحرب على الفساد ونعارض بالحق ، ويكفي ونحن نجتر ذكرى الامام الصادق المهدي ، ان اذكر تأييدي لاعلان باريس الذي وقعه الامام مع الجبهة الثورية في اغسطس 2014 وادى ذلك الى ايقاف صحيفتنا (الصيحة). اتصل بي الامام الصادق وقتها ليشكرني من القاهرة بشهادة الاستاذ محمد زكي.
ما ذكرت ذلك الا لحزني ان يتجرد كتاب اليسار وبني علمان من الاخلاق ويسكتوا عن دمار وطنهم ويصمتوا عن كل ذلك الخراب والدمار الذي احدثه قادتهم الفاشلون بالبلاد والعباد، فالفيهم اتعرفت وانكشفوا وانفضحوا امام انفسهم والناس اجمعين، ولو كانوا يتحلون بذرة من الصدق والاخلاق او لو كانوا يقدمون وطنهم ومواطنيهم على انتماءاتهم الضيقة وذواتهم الفانية لأعلنوا الثورة على حكومتهم الفاشلة بذات الحماس الذي امتشقوه وهم يُعملون اسيافهم في الانقاذ التي تبين لكل منصف انها افضل مئة مرة من نظام حكمهم الفاشل الذي خرب دنيا الناس ودينها وفعل بالبلاد الافاعيل.

الانتباهة

تـابعـنا علـى واتـسـاب


اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى